Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٨٧واختلفوا في الأصول فقيل: القول قول الحي منهما أعني الزوجين والمتساكنين والشريكين وقيل: لا تثبت الدعوى في الأصول إلا بالبينة
وإذا طلب ورثة الزوج يمين الزوجة أنها ما سترت عليهم مما خلفه هالكهم
شيئاً فلهم ذلك وإن نكلت عوقبت وخلدت في السجن أو تموت وكذلك الزوج والمسلم والذمي والعبد في الحكم سيان.
مسألة
[ حكم الإيلاء والظهار من المطلقة ]
ومن طلق عرسه طلاقاً يملك فيه رجعتها وآلا(1) منها أو ظاهر(2) ثم
مات أحدهما فادعى الحي أنه مات في العدة فالقول قول الحي منهما مع
يمينه إلا أن تشهد البينة بخلاف ذلك وإن ماتا معاً فالقول لورثة الميت
الآخر لا أول مع يمينه وله التراب من نشب الميت الآل أن يصح إن مات
بعد انقضاء العدة.
مسألة
[ أثر موت بعل الصبية ]
وإذا مات بعل الصبية وهي في حباله أو أبرأها برآن الشرط فماتت بعد بلوغها وعزب علم رضاها وكراهيتها فرام وارثها تراثها من البعل فله ذلك لأنها امرأته في الحكم حتى يصح غيرها منه.
(3)
(1) 1- الإيلاء:بالمد: الحلف، وهو مصدر، يقال: آلى بمدة بعد الهمزة، يؤلي إيلاءً. وتألى ويتألى
وكذا ائتلى، قال الله تعالى: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ﴾ النور آية 22.
اصطلاحاً: وهو الحلف على ترك قربان المنكوحة على ترك أربعة أشهر فصاعداً. عن
البناية شرح الهداية 4/633.
وقال ابن عرفة: حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه شرح
كتاب الحدود لابن عرفة التونسي ص202 وفي شرح النيل وشفاء العليل 7/180.
وشرعاً: الكلام المانع من وطء الزوجة ولو أمة. وانظر أحكام الإيلاء والظهار للمحقق.
(2) 2- ظاهر : من الظهار. يظاهر ظهاراً. والظهار لغة : مقابلة الظهر بالظهر. =
(3) = اصطلاحاً: قال الطحطاوي: تشبيه المسلم زوجته أو ما يعبر به عنها أو جزء شائع
منها بمحرم عليه تأبيداً. حاشية الطحطاوي على الدر المختار 2/195 - 196+.
وعند صاحب شرح النيل وشفاء العليل: تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو جزئها
بظهر محرم أو جزء، وإن بصهر أو رضاع. (يتفق مع تعريف المالكية).
وانظر أحكام الظهار الدكتور جبر فضيلات.