Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٩٧ويروى أن داود جلس على بابه من يختبر له أحواله الخصوم فما مر به
أحد إلا وهو راض عنه فأخبره بذلك وأمره أن يعقد(1) عدا على غير ذلك
الباب الأول يخرج منه المحكوم له والباب الثاني يخرج منه المحكوم عليه فلم
يمر به أحد إلا سب داود(2).
مسألة
[ سيرة عمر في القضاء ]
وقيل: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل رجلاً على القضاء فاختصم إليه رجل في دينار فدفعه لهما فبلغ ذلك إلى عمر فعزله(3).
مسألة
[ عظم الحكم عند الله ]
وكتب أبو بكر لعمر أنه ليس شيء أعظم من الحكم عند الله وما عظم عند الله فهو عظيم وخطره جسيم.
مسألة
[ أهمية الحكم ]
عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بالحكم صاح واشتد عليه ثم سكن
واستمر لأمر الله فأعطاه الله النصر والتوفيق فحكم بين الناس بما أمره الله.
مسألة
[ تحاكم أهل الذمة ]
وقيل: إن ذا ذمة ومتحنف تحاكما إلى عمر فرأى الحق لذي الذمة
فقضى له فقال ذو الذمة: إن جبرائيل وميكائيل على لسانك من يمينك
وشمالك فقال له عمر: وما يدريك؟ قال: إنهما مع كل من قضى بالحق
فإن جار عرجا ووكلاه إلى الشياطين وإلى نفسه فقال عمر : هو كما قال.
مسألة
[ من رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري ]
وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: سلام عليك ورحمة الله أما بعد
فإن القضاء فرض محكم وسنة متبعة فأفهم إذا ولى إليك فإنه لا ينفع التكلم بالحق والعمل بخلافه واس بين الناس وشيد على أساس والحظ إلى الخصمين بنظر العينين حتى لا يطمع أحد فيك شريف ولا ييأس من عدلك ضعيف.
مسألة
[ من الرسالة ]
(1) 2- هكذا في الأصل والصواب يقعد. من القعود والمراقبة.
(2) 1- السبب في ذلك أن طبيعة البشر تحب أن يحكم لها بالحكم فإن حكم عليه لم يقبل
الحكم وأخذ يتكلم بغير حق.
(3) 2- السبب في ذلك أن من صفات القاضي الحزم في تنفيذ الحق رضي الخصوم أم لا.
وعمل القاضي هذا ينم عن عدم الحزم.