Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١٠وعبد الله بن زمعة(1).
ولا ينبغي أن يشتق على نفسه بطول الجلوس لألا يعتريه السأم والضجر.
مسألة
[ العدالة في القضاء ]
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إياكم والإفراد فقيل له: وما هو؟ قال: الشرع
إلى إفضاء أرب أرباب الإثراء والمتملق عن قضاء أرباب العيلة الفقراء»(2)
ولا يسمع حجة خصم إلا وخصمه معه حذر أن يعلق بقلبه شيء من
دعوى خصمه.
مسألة
[ الاهتمام بالرعية ]
وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ومن ولي شيئاً من أمر هذه الأمة فاسترحم فلم
يرحم وحكم فلم يعدل بين الخصم وعاهد فلم يف فعليه غضب الله ولعنه
الله إلى يوم القيامة(3).
مسألة
[ وقوف القاضي على جسر جهنم ]
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ما من وال على عشرة إلا غل يوم القيامة حتى يقف على
جسر جهنم فإن عدل وإلا انخسف به جسر جهنم في جب حالك سبعين خريفاً معذباً(4).
مسألة
[ ما يراه القاضي من العذاب ]
عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيرى من شدة الحساب ما يتمنى إلا أن يكون قضى بين اثنين في تمرة واحدة(5)
(1) 3- عبد بن زمعه: ورد ذكره في حديث (الولد للفراش وللعاهر الحجر).
(2) 1- لم أعثر عليه بهذا النص ومعنى الحديث صحيح.
(3) 2- الحديث ورد بروايات متعددة انظر الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 3/245.
(4) 3- هذا الحديث له شواهد في الصفحة التالية وهي في الترهيب من تولي القضاء. وقد =
(5) = روى الشوكاني 8/293 رقم 5 عن أبي مامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما من رجل يلي إمرة
عشرة فما فوق أتى الله عز وجل يوم القيامة يده إلى عنقه فكته برَّه، أو أوأبقه إثمه، أو
لها ملامة، وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة» وحديث آخر برواية
مختلفة والمعنى واحد قال رواهن أحمد في مسنده.
1- رواية الحديث عن عائشة قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لتأتين على القاضي العدل
يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط» قال في نيل الأوطار:
وحديث عائشة أخرجه أيضاً العقيلي وابن حبان والبيهقي وقال في مجتمع الزوائد
إسناده حسن. نيل الأوطار 8/294.