Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١١.
مسألة
[ القاضي في اللغة ]
والقاضي في اللغة هو الحاكم لقوله تعالى: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾ (1).
مسألة
[ منزلة من تولى القضاء ]
وعنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوشك الرجل أن يتمنى أن خر من السماء ولم يل
من أمور الناس شيئاً»(2) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من عقد عليه القضاء فكأنما ذبح
بغير شفرة»(3).
مسألة
[ إنصاف القاضي من نفسه ]
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «لا يكون الحاكم حاكماً حتى يكون إنصافه من دينه إذا افترس نعجة غيره كإنصافه من ذئب غيره إذا أكل نعجته فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»(4).
مسألة
[ عدم سؤال الإمارة ]
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسألوا الإمارة فإنكم إن أعطيتموها عن مسألة وكلتم إليها وإن أعطيتموها من غير مسألة أعنتم عليها»(5) وقال عمر: ما أحب أن أكون كالسراج يضيء الناس ويحرق نفسه وهو ممن يجور في حكمه.
مسألة
[ قول عمر -رضي الله عنه- في الحاكم ]
وقال عمر: إن الحاكم ليكايد بماء لجياً عميقاً تغشاه أمواج تيارات الظلم فترفعه طوراً وتخفضه طوراً وهو يرسب ويطفو أو قل من كائد لجة لا
(1) 2- سورة الأنعام آية 57.
(2) 1- هذه الأحاديث ترهيب من تولي القضاء وفيها ضعف.
(3) 2- الرواية عند الآخرين «من جُعل قاضياً بين الناس، فقد ذبح بغير سكين» أبو داود رقم
3571، 3572، في الأقضية باب في طلب القضاء، والترمذي رقم 1325 في
الأحكام. وهو حديث صحيح.
(4) 3- هذا الحديث بهذا النص لم أعثر عليه ولكنه يحث على الإنصاف من النفس والعدل
في الحكم.
(5) 4- ورد برواية أخرى: «من سأل القضاء وُكِل إلى نفسه، ومن جبر عليه، ينْزل عليه ملك
يسدده» انظر أبو داود رقم 3578 في الأقضية، باب طلب القضاء والتسريع إليه،
والترمذي رقم 1323، 1324 في الأحكام وهذا حديث حسن غريب. وانظر نيل
الأوطار 8/289 رقم 2، 3.