Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١٢يوشك أن يغرق إلا من رحم الله وللقضاة غدا موقف لا يفكهم منه إلا
العدل وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من ولي من أمتي أمراً ولم يحطهم رعاية كبه الله على
وجهه في النار ألا فلينازع هذا الحاكم لله نفسه قبل نزع نفسه»(1) ولا
يتقوى بسلطان فيما لم يأذن له به ولا يغضب لله بأكثر مما أمره ولا يرضى
له بأكثر مما رضي منه مما أحله وحظره وليذكر قدرة الله عليه.
النهج الثاني والأربعون
في الدعاوي المسموعة والمردودة
و معرفة المدعي والمدعي عليه
النهج الثاني الأربعون
في الدعاوي المسموعة والمردودة
و معرفة المدعي و المدعى عليه
مسألة
[ من هو المدعي والمدعى عليه ]
اختلف المسلمون في المدعي والمدعى عليه وميزوا ذلك بأصول يذهبون وأحكام يبنون عليها فقال بعضهم : المدعي إذا ترك الخصومة ترك والمدعى عليه لم يترك ولو ترك الخصومة إلا أن يقر أو يحلف.
مسألة
[ اختلافهم في المدعي والمدعى عليه ]
وقيل: المدعي الطالب والمدعى عليه المطلوب وقيل: المدعى من ادع
الأصل والمدعى عليه من ادعى أمراً حاذفاً وهذا غير عام وقيل: المدعي
من حسن أن يطالب بالبينة والمدعى عليه إذا أنكر لم يطالب بالبينة
ويروى عن بعضهم أن المدعي من ادعى خلاف الظاهر والمدعى عليه من الظاهر معه.
مسألة
[ أنواع الدعوى ]
والدعاوي على ثلاثة أضرب أحدها غير مسموعة أصلاً وهو أن يدعي أحد أنه وعده بهبة أو صدقة أو يدعي ما لا يحل أو يدعي على مشهور
النسب أنه مملوك أو على من أسن منه أنه ولده وشبه ذلك ولا بينة عليه وأما الدعوى المسموعة وفيها البينة وهي من ادعى على آخر حقاً في يده يحتمل
أن يكون له أو للمدعى عليه فعلى المدعي البينة فأن أعجزها ورام يمين المنكر فله ذلك عليه.
مسألة
[ ماهية الدعوى المسموعة ]
(1) 1- هذا الحديث سبق ذكره برواية ثانية في هذا النهج فارجع إليه.