Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١٥ومن ادعى مالاً ميراثاً ثم ادعى أنه اشتراه ولم يرثه قط فأقام بينة على الشراء ولم يقض له بشيء لأنه أكذب نفسه وأكذب بينته ومن ادعى شيئاً هبة ثم أتى ببينته أنه تصدق به عليه وإن ادعى أنه لما جحده الهبة سأله أن يتصدق بها عليه فللحاكم أن يجيز ذلك لأنه لم يكذب نفسه ولا بينته واختلفوا في
البينة فقال بعض العلماء: إن بينة ذي اليد أولى لأن معه حجتان وقول: إن
بينة المدعي أولى لقوله عليه السلام: «على المدعي البينة»(1) والأول أصح.
مسألة
[ شهادة البينة زوراً ]
ومن ادعى مالاً في يد غيره وأنكر الحائز فأتى بينته له تشهد له بالمال
فأراد من بيده المال يمينه أنه لا يعلم أنّ بينته تشهد له زوراً فله ذلك.
مسألة
[ صور من الإقرار ]
ومن ادعى مالاً في يد غيره وأقر المدعى عليه أن له فيه حصة سماها فقد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم: إن البينة على من بيده المال بإقراره له
بالحصة فصار المدعي ذا يد بهذا الإقرار وقول: لا يثبت عليه إلا ما أقر به
وهو الأصح حجةً لو أن لكل شيء من أقر مما في يده أشرعت الإقرار كله ووجبت عليه البينة لما أقر أحد لأحد بحق.
مسألة
[ أثر تاريخ البينة ]
وإذا ادعى اثنان مالاً ليس في يد أحدهما ادعيا عليه بالبينة فإن
أحضراها فلمن شهدت له وإن نكات فأوزع بينهما وإن أرخت أحد
البينتين ولم تؤرخ الأخرى ولم تحد فالمال لمن أرخت بينته وحدث إذ هو
ليس في أيديهما.
مسألة
[ صور من الدعاوي ]
(1) 1- الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال في خطبته «البينة على المدعي واليمين على المدَّعي عليه» أخرجه الترمذي رقم
1341 في الأحكام باب ما جاء في أن البينة على المدعي… وإسناده ضعيف وقد
أخرجه البيهقي 10/252 من حديث ابن عباس وحسن إسناده الحافظ في الفتح.