الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١١٦

ومن ادعى عبداً فأنكره العبد وادعى الحرية فله القول وعلى مدعي رق البينة فإن شهدت عليه البينة بالرق هدرت حتى تشهد أنه عبده ولم يعلموا

أنه خرج من ملكه بوجه حق.

مسألة

[ استواء إقرار الذكر والأنثى ]

وإذا أقر العبد البالغ بالرق لمن ليس في يده لم يحكم به للذي ليس في

يده على الأصح ويحكم له به لمن أقر له بالملك وحكم الذكر والأنثى في

الإقرار سيان.

مسألة

[ أثر إقرار الأمة البالغة ]

وإذا أقرت الأمة البالغة بالرق ولها أولاد بالغون لم يحكم به عليهم بالرق حتى يقروا بأنفسهم بالرق كأمهم وأولادها الصغار تبع لها فإن أنكروا الرق بعد بلوغ لم يحكم عليهم به.

مسألة

[ إقرار القن بالرق ]

وإذا أقر القن البالغ بالرق لمن هو في يده فباعه ثم علم مشتريه أنه حر فهو حر في الحكم وحكم على العبد بالثمن لمشتريه لأنه غرة.

مسألة

[ أثر السكوت في البيع ]

ومن أتى بعبد بالغ فباعه وهو ساكت لا يقر ولا يغير فهو في الحكم حر وليس عليه لمشتريه شيء وعلى البائع رد الثمن الذي أخذه إذا صح أنه حر.

مسألة

[ أثر عدد الشهود ]

ومن ادعى دعوى وأقام عليها أربعة شهداء وأقام خصمه شاهدين حكم به لمن تحت شهوده وقول إن الشاهدين الأربعة سيان وقول يوزع على عدد رؤوس الشهود إذا استووا في العدالة.

مسألة

[ أثر القسم والصلح ]

والقسم والصلح ضرب من الحق جاريان مجرى القياض والبيع وهو

إزالة مال بمال فيقع موقع القياض والبيع ويدخله من الجهالة ما يدخلها وهو فيما التبس من الأمور.

مسألة

[ ترديد الخصوم إلى الصلح ]

ولا بأس على القاضي في مطل القضاء ما لم يتضح له الحق قال عمر ورددوا الخصوم إلى الصلح لأن الأحكام تورث بينهم الضغائن والإحن(1).

مسألة

[ نقض الصلح ]

وإذا اصطلح الخصمان فافترقا فأشهد أحدهما بنقض الصلح فلما علم خصمه نقض أيضاً من يومه فإن اجتمعا على ذلك جاز النقض وإن نقض أحدهما وأتم الآخر فالله أعلم.

مسألة

(1) 1- من رسالته لأبي موسى الأشعري.

١٬٧٧٥ / ١٬٨٩٧