Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١٧[ أثر العثور على البينة على الصلح ]
ومن ادعى على أحد حقاً فأنكره فصالحه ثم أصاب بينة على حقه فله النقض ويرد عليهم ما صالحوه عليه ولهم أيضاً مثل ذلك.
مسألة
[ متى يجوز للقاضي دعوة الخصوم للصلح ]
وليس للقاضي إذا صح له القضاء أن يصلح بين الخصوم عند قطع الحكم لأن ذلك يقع موقع التوهين على إنفاذ الحق وإنما يجعل على ذلك ثقة ولا
يتكلم القاضي في ذلك بشيء.
مسألة
[ الصلح في المجهولات ]
واختلفوا في الصلح في المجهولات ما لم ينقضه أحدهما والنقض جائز
لمن جهل ذلك منهما والصلح على الرموم ضعيف.
مسألة
[ نقض الصلح ]
والصلح على الذي لا رجعة فيه هو أن يقول الخصم لخصمه قد
أصلحتك على كذا وكذا درهم وما اصطلحا عليه من نوع ويقيل الآخر ويقول: قد أبرئت إليك من هذا المال الذي ادعيته عليك ثبت ولا نقض فيه
إذا كان عالماً به والمدعى عليه مقربه ولا يثبت الصلح على الإنكار ولمن أراد النقض له النقض من المصطلحين.
مسألة
[ الصلح على الحصص بين الشركاء ]
وإذا كان الشيء مشتركاً بين شريكين فادعى فيه ثالث بدعواه فصالحه أحد الشريكين ففيه قولان قول: أن الصلح باطل لأنه صالح على مشترك
وقول يمضي في حصته بنفسه الحجة أن الصلح كالبيع وأنه لو باع مالاً
مشتركاً بطل بيعه وقول: يثبت في حصته ولا يثبت في حصة شريكه.
مسألة
[ الصلح على التراضي ]
وإذا تداعيا اثنان في حق يجب عليهما فيه الحبس لجنسهما فاصطلحا في الجنس وأشهدوا على أنفسهما إلا أنهما لا ينقضاه وأبري كل منهما خصمه فلمن أراد النقض منهما النقض فله والصلح في الحبس لأن المحبوس مقهور والصلح على التراض.
مسألة
[ الإقرار في الحبس ]
ولا يثبت الإقرار في الحبس إلا أن يقر به قبل ولوجه في الحبس أو بعد خروجه منه ويجوز للحاكم أن يأمر بالصلح ولو في مجلس الحكم ولا يجبر
على ذلك وأما سعيد بن قريش فلم يجز ذلك للحاكم في مجلس حكمه.
مسألة
[ تلقين الخصم حجته ]