Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٤ومن أقر لآخر بشيء معين فتوى من غير تعمد فلا ضمان عليه وليس له أن يحول بينه وبينه ولا أن يقبضه إياه وكذلك العطية وأمثالها وإنما عليهم إعلامه وتحديده وليس عليهم تسليمه حكماً وأما البائع الشيء فعليه تسليمه لمشتريه فإنه لو لم يسلمه فتوى فهو من ماله وذاك لو توى ما لزم المعطي ولا المقر ولا الوارث شيء ما لم يحل بينه وبين مستحقه.
مسألة
[ نوع من الادعاء ]
ومن ادعى على آخر مائة درهم فأقر له بها وادعى أنه سلم منها خمسين درهماً فأقر الآخر بالتسليم وإنما ادعاه من حق غير الذي أقروا له به فهو مما
أقر له به إلا أن يصح على دعواه ببينة عادلة أنه من غير هذا الحق فله حقه.
النهج الثالث والأربعون
في الشهادات
و من يجب عليه تحملها ومن لا يجب
النهج الثالث الأربعون
في الشهادات(1)
و من يجب عليه تحملها و من لا يجب
مسألة
[ أهمية الشهادة ]
الشهادة ركن من أركان شرائع الإسلام وهي فرض كفاية فإذا قام
البعض أجزأ عن من لم يقم بها من الأنام وإن اجتمعوا على تركها كفروا
كفر نعمة لا كفر عبده الأصنام قال الله تعالى: ﴿ وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ﴾ (2) فقال قوم بوجوبها بعد تحملها وقول: بوجوبها تحملها ولم
يختلفوا في وجوبها ولزومها قال أبو عبد الله : يسع من دعي إلى الشهادة
أن يأبى إذا وجد سواه ومع الضرورة فلا يسعه التخلف عن أبي معاوية
وأبي علي أنهما قالا على المرء أن يشهد إذا دعي كما عليه أن يؤدي إذا
تحمل قال الله تعالى: ﴿ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ﴾ (3) هو أن يقول لك:
لا أجعلك في حل حتى تشهد وهو يجد غيره أو يقول لكاتب مثل ذلك مع وجود غيره.
مسألة
(1) 1- الشهادة: من المشاهدة والمعاينة والحضور.
اصطلاحاً: قال ابن عرفة في حدوده 2/582 قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه،
الحكم بمقتضاه إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه».
(2) 2- سورة البقرة جزء من آية (282).
(3) 3- سورة البقرة جزء من آية (282).