الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ٤

وإذا شهد الوصيان على دين أو وصية على هالك قبل تسليم الحق جازت شهادتهما وإن سلم الحق وشهد هدرت لأنهما يدفعان عن نفسهما الضمان

قال عزان ابن الصقر تجوز شهادة الوصي بالدين ولا تجوز على المال وقال

محمد بن جعفر: تجوز شهادته بالمال إذا قبضه غيره.

مسألة

[ شهادة الوصي بقبض الدين ]

وإذا أقر الوصي بدين على الميت فإن الحاكم لا يأذن له بالدفع إلى من شهد له بالوصية ويقيم الحاكم وصياً للميت يقبض الحق منه الذي أقر به للميت.

مسألة

[ الشهادة على الوصية ]

ومن أوصى إلى وصيين وأشهدهما بوصية جازت شهادتهما بالوصية وبطلت وصايتهما وأقام الحاكم من ينفذ له وصايا.

مسألة

[ حكم الوصية للشراة ]

ومن أوصى للشراة بوصية أو لامرأتين أو لذي عيلة فشهد منهم شاهدان بذلك جازت شهادتهما وتبطل حصتهما من الوصية وترجع لورثة الموصي شهادتهم باطلة إلا أن يشهد من كل فريق للآخر وقيل في الشراة والفقراء

أنه جائز ولا تبطل حصة الشهود لأن الفقراء والشراة ليسوا معروفة ولا

معنيين وإن شهدوا الشراة للفقراء للأقربين جاز لأنه يدخل في الشراة اسم الفقراء إذا كان الشاري فقيراً أو لا يدخل الفقراء في اسم الشراة.

النهج الرابع والأربعون

في شهادة الزور

والشهادة على الطلاق والنسب

النهج الرابع والأربعون

في شهادة الزور(1)

و الشهادة على الطلاق و النسب

مسألة

[ عِظم شهادة الزور ]

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور ورفع بها صوته(2)

(1) 1- شهادة الزور: وهي الشهادة بالكذب والبهتان تقلب الباطل حق والحق باطل لصاحبها

العذاب الأليم يوم القيامة والخزي والندامة.

(2) 2- رواه البخاري 5/182 في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور باب عقوق

الوالدين من الكبائر، ومسلم رقم 88 في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها والترمذي

رقم 207 في البيوع باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه، والنسائي

7/88، 89 في تحريم الذم باب ذكر الكبائر.

١٬٧٩٥ / ١٬٨٩٧