الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ٥

ومن الزور قذف المحصنات وشاهد الزور لا تقبل له شهادة أبداً إلا بعد أن يتوب.

مسألة

[ خطورة شهادة الزور ]

وإذا شهد الشاهد زوراً ثم تاب وأقلع رجع قبلت شهادته فيما يستقبل

من أمره ولا تقبل شهادته فيما شهد به زوراً ولو تاب وقيل: شهادة الزور

قاتل ثلاثة قتل نفسه بالمعصية ومن شهد عليه بذهاب ماله ومن شهد له

بأكل المحظور.

مسألة

[ كيفية قبول توبة شاهد الزور ]

ولا تقبل توبة شاهد الزور حتى يغرم الحق الذي تلف بشهادته وإن ارتشى على شهادته رد ما ارتشاه وتاب لمولاه وإن أخلوه بري على الأصح.

مسألة

[ كيفية بعث شاهد الزور ]

وللحاكم جلد شاهد الزور ويطاف به ويذاع به وبذكره ويطال حبسه أو يحدث توبة وقيل: يبعث شاهد الزور يوم القيامة دالعاً لسانه كالكلب وقيل:

إن عمر بن عبد العزيز أطال حبس شاهد الزور وقيل: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجلد شاهد الزور أربعين جلدة ويحلق رأسه ويطاف به.

مسألة

[ مدى جواز ثبوت لحق بشهادة الزور ]

واختلفوا في استخراج ذي الحق حقه بشهادة الزور فأجاز ذلك بعضهم ولم يجزه آخرون ورأي أبي سعيد جواز ذلك ولا تبطل الحق الثابت بشهادة الزور وعليه التوبة من رضاه بالباطل أعني رب الحق وقيل: لا يحوز لرب

الحق أخذ حقه بشهادة الزور إلا إذا كان نفس الحق لا عوضه وإن أخذ غير عين ماله فعليه التوبة.

مسألة

[ ممن يأخذ المشهود عليه حقه؟ ]

وأما المشهود عليه زوراً وهو يعلم ذلك فقيل: إنه مخير في أخذ عوض

ماله من مال الشاهدين أو المشهود ولا نعلم اختلافاً في الأخذ من مال

المشهود له إن قدر على علانية أو سريرة.

مسألة

[ أثر شهادة الزور في الطلاق ]

وإذا شهد شاهدان أن على رجل أنه طلق عرسه ثلاثاً وهما يعلمان أنهما شهد زوراً فقضى القاضي بشهادتهما حرم عليهما نكاحهما ومثله في الأمة لأنهما يعلمان بها في الرق لسيدها.

مسألة

[ شهادة من أكل أموال الناس بالباطل ]

١٬٧٩٦ / ١٬٨٩٧