الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ١٨

[ من صور المعارضة وأثرها على الميراث ]

وإذا ادعى مدعيان عند الحاكم كل واحد منهما مارق الآخر وأحضر

كل واحد منهما على دعواه بينة فإذا أمضى الحاكم الحكم على أحدهما لم تقبل بينة الآخر لأنها معارضة وإذا ادعت امرأة ميراثاً من أبيها وأحضرت عدلين أنه أبوها هذا الهالك وأقام الورثة بينة أن أباها الهالك نتجها من قينة

أمّه فلا تقبل شهادتهما إذ هي معارضة ولها ميراثها من ماله.

مسألة

[ الولد للفراش وللعاهر الحجر ]

وأما إن شهدت البينة أنها أنتجت من أمه وكان لهذه الأمة زوج غيره فلا يلحقها نسبها والولد للفراش وللعاهر الحجر.

مسألة

[ عطية المريض ]

ومن أبري من حق له عند موته برأي المطلوب وإن أعطاه فالعطية عند الموت ضعيفة قال أبو المؤثر: إن قال قد أبرأته منه فهذا ترك له وعطية ولا

تجوز عطية المريض ولا تركه(1).

مسألة

[ دين المريض وإبراءه للغير ]

وذو الوصب إذا كان عليه دين يستغرق سبده ولبده فبري من ماله لأحد وقال: مالي لفلان لا حق لي فيه فإن اتهم في ذلك فلا أقوى على إثبات ما

قال وإن صح الاحتمال إن قبله له حقاً ببعض الأسباب فهو أولى بماله.

مسألة

[ نكاح المريض مرض الموت ]

عن الأزهر بن محمد بن جعفر: من نكح مملوكة فأولدها فلما أن نزعه تبري إلى أولاده منها بشيء من ماله فإن كان كنحو ما يشترون به دفع في أثمانهم وإن ذهبوا في الرق رجع ما أوصى به لهم لورثة الموصي وقيل: إن

البراءة لا تثبت إلا بالإحراز وهي كالعطية وعطية المريض غير جائز.

مسألة

[ تفويض في توزيع المال ورجوعه عن ذلك ]

(1) 1- المريض ينقسم إلى قسمين مرض لا يعدم المسؤولية وهو المرض الخفيف مثل الرشح

الصداع… ومرض يعدم المسؤولية وهي الأمراض الخطيرة مثل السرطان والسل

والإيدز فهذا القسم يجعل المريض محجور عليه في تصرفاته المالية وذلك لمصلحة

الورثة. والله أعلم.

١٬٨٠٩ / ١٬٨٩٧