الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣

فإن قيل لم لعن الله إبليس لما عصى ولم يلعن آدم عليه السلام؟ قلنا عن محمد: لأن آدم ندم على ذنبه وبكى ولم يصر ولأن إبليس أصر على

معصية الله واستكبر وكفر كما ذكر الله في كتابه العزيز فإن قيل: لم

الحكمة في إمهال العصاة؟ قلنا: ليرى عبادة أن العفو والإحسان أحب إليه

من الأخذ والانتقام ليعلموا غاية نراه لإمهال العقوبة عنهم فإن تابوا استحقوا رضاه وإن أصروا قضى فيهم بما توعدهم وأمضاه.

مسألة

[ توزيع الأرزاق ]

فإن قيل: الأرزاق موزعة بين الخلق أملاً قلنا: نعم.

مسألة

[ الحكمة من السعي والكد ]

فإن قال: فما فائدة الكدّ والسعي في طلبها قلنا: لأن هذا أيضاً موزع.

مسألة

[ أمر الجنة ]

فإن قال: أيعلم الله للجنة نهاية قلنا: لا وإنما يعلم أن لا نهاية لها.

مسألة

[ الحكمة من الإبقاء على إبليس ]

فإن قيل: لم أهلك الله أعداء سائر الأنبياء وإبقاء عدو آدم وهو إبليس

قلنا: لأن إبليس لم يكن عدو لآدم وإنما كان عدو الله فأبقاه الله إلى آخر

الدهر امتحاناً للخلق.

مسألة

[ الحكمة من بقاء إبليس وموت الأنبياء ]

فإن قيل: لم أبق الله إبليس وأمات النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: لأن الدنيا لإبليس والآخرة جنة الأنبياء وما عند الله خير للأبرار وقيل: أنه دعا ربه بذلك

فأجابه ودعا - صلى الله عليه وسلم - الرفيق الأعلى فأجيب.

مسألة

[ الحكمة من الدفن ]

فإن قيل: ما الحكمة في القبر قلنا: ستر المؤمن وأجراً له لأن سائر

الأديان لا يضرحون موتاهم وليكون سجناً للكافر وحصناً للمؤمن لقوله

- صلى الله عليه وسلم - القبر أول منْزل من منازل الآخرة فأما روضة من رياض الجنة وأما

حفرة من حفر النار(1).

مسألة

[ الحكمة من سؤال منكر ونكير ]

(1) 1- ورد عند الترمذي في الزهد برقم 2309 باب رقم 5 وإسناده حسن «القبر أول منْزل

من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعد أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه».

١٬٨٢٤ / ١٬٨٩٧