الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ٦٧

ومن قال: قد تصدقت أو جعلت أو وهبت كذا من مالي في سبيل الله

أو للفقراء ولأرحامه وهو صحيح أو مريض أحرز عليه أو لم يحرز حتى

مات ولم يرجع ثبت عليه وليس لورثته رجوع لأنه جعله في باب يروا نما له الرجعة إذا جعله لفقير بعينه أو في شيء سوى أبواب البر فهذا لفقير بعينه أو

في شيء سوى أبواب البر فهذا إذا لم يحرز عليه لم يثبت في الصحة ولا

في المرض وإنما يجوز بغير إحراز في الصحة مثل السبيل والفقراء والشراء

ونحو ذلك.

مسألة

[ تعارض البينات في العطايا ]

ومن أقام بينة عادلة أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام الوارث بينة أن أباه لم يزل بأكل هذا المال ويتصرف فهذه شهادة غير جائزة لأنها معارضة ومن أوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في ماله حتى تموت إلا أن يحدث حدثاً

فلها ذلك في ثلث ماله والمفعول أن المعاش هو الطعام فإن ادعى الورثة أنها

أحدثت حدثاً فوصيتها ثانية حتى يسمي الحدث عند الوصية لأن حركاتها

من قيام وقعود وغير ذلك كلها أحداث.

مسألة

[ من صيغ الوصية ]

ومن قال: فإذا مت فلفلان من مال كذا ولم يقل عطية ولا وصية فهي وصية.

مسألة

[ الوصية لبعض الأبناء ]

عن أبي مروان ومن أوصى لبعض أولاده بشيء في مرضه وأمضى

الباقون من أولاده وأحرز الموصى له قبل موت أبيه فلما مات الأب أولاد

الذين لم يوص لهم مشاركة أخيهم فيما أوصى أبواه له به فهم في ذلك

شركاء في الوصية ولا يضرهم إمضاؤهم ذلك وللإحراز أخيهم إلا أن

يكون أحرز في صحة أبيه على إذا عرفهم ما أوصى له به وأتموه في حياة

أبيهم لم يكن لهم رجعة بعد موته والأصح أن لهم الرجعة لأنهم أتموا ما لم يملكوا إلا أن يكون الإتمام بعد موت أبيهم فليس لهم رجعة لأن المال قد

انتقل لهم.

مسألة

[ اختلاف الشهادة على الوصية وأثرها ]

وإذا شهد شاهد على ميت بمائة درهم أوصى بها للفقراء ثم شهد شاهد

آخر أنه أوصى بها للمساكين فهي للفقراء لأنها شهادة متفقة ومن قال:

١٬٨٥٨ / ١٬٨٩٧