Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٧١مسألة
[ الإطلاق في قوله: جعلت فلاناً وصياً ]
ومن قال جعلت فلاناً وصي ولم يقل بعد وفاته وإن قال: قد جعلت
فلاناً وكيلي في مالي وولدي بعد وفاتي فهو بمنْزلة الوصي وإن لم يقل بعد
وفاتي لم يقم مقام الوصي ومن أوصى لزيد بغلام من غلمانه وعمرو يعرفه
فهذا لا يثبت إلا أن يجعله مصدقاً وإلا فهو شاهد.
مسألة
[ صورة من الوصايا ]
ومن أوصى على وصي بعد موته وجعله مصدقاً فيما أوصى عليه فيه مصدق في الدين إلا أن يحيط بماله وفي الوصايا إلى ثلث ماله.
مسألة
[ الثقة في التصديق على الوصية ]
ومن قال: زيداً وصيي قد عرفته وبني وهو مصدق فيما قال أنه على له
أو لغيره فهو مصدق فيما قال كما جعل له وهو رأي موسى بن علي. وقال محمد بن محبوب: لا يصدق إلا أن يجد له أحداً إلى كذا صدق.
مسألة
[ صورة من الوصية ]
وإن أقر رجلان بغشيان امرأة وولداها فمات أحدهما وأوصى بحصته من
أبيه فإنه لا يكون وصياً مع الأب الباقي فوصي الأول على وصيته لهذا اليتيم فإن أوصى فيه الأب الباقي إلى وصي أيضاً فله ذلك ويكونا وصيين جميعاً.
مسألة
[ موت الموصى له قبل الوصي وسن الوصي ]
ومن أوصى لإنسان بشيء فإذا كان الموصى له قد مات قبل الوصية فالوصية مردودة إلى ورثة الموصي وإذا عقل الصبي وأوصى جازت وصيته
ولو لم يحتلم وهو رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجاز عمر بن عبد العزيز وصية جارية بنت تسع سنين ووصية صبي ابن عشر سنين وهو رأي بعض أصحابنا أوصى بالمعروف والأصح أن وصيته تجوز إلى خمس ماله
وقول: إلى ثلث ماله.
مسألة
[ وصية الغلام ]
وإن أوصى الغلام بحق أو أوصى الإنسان بقيامه عليه فلا تثبت الحقوق
إلا ببينة وصحته ومن أوصى في وصية فعوفي انتقضت وصيته وكذلك إن أوصى في سفره ثم رجع فقيل أنه كالمريض وقيل: كالوصية في الصحة
وهو رأي أبي علي.
مسألة
[ قام الوصي بالتوكيل ]
وللوصي أن يوكل في حياته من يعينه على القيام بما هو فيه وليس له أن