سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01«ڑ¨ 25 ¨ي ںéçم§، 1424 ى• - 18-1-2004ê «ç ں饤

الجزء ١ · صفحة ٩

عِنْدمَا يَسمَعون مثل هذه الفتوى يَظُنُّونَ أنّ كُلَّ امرأة سَوَاء كانت قَادِرَةً أو ليست بِقادِرةٍ لابد مِن أن تَذهب إلى الرّمْي، وهذا-طبعًا-لم يَقُل بِه أحدٌ لا في حقِّ المَرأة ولا في حقِّ الرجُل، إنما العلماء اختلفوا فيمَنْ لم يَسْتَطِع هل له أن يُنِيبَ غَيْرَهُ-أو أنه يَسْقُط عنه ذلك، وهو قولٌ ضعيفٌ جدا-أو أنّه يُطَالَبُ بِالدَّم ؟

1-مِنْهم مَنْ قَال: مَن لم يَسْتطِع أن يَرْمِيَ سَوَاءً كان رجلا أو امرأة بِسبب مرضٍ أو ضعف أو ما شابه ذلك مِن الأعْذَار فإنه يُنِيبُ غيْرَه، وهذا هو المَشْهُور عند أئمَة المَذاهب.

2-ومنهم مَنْ قال: إنه يَسْقط عنه، وهو قول ضَعيف جدا.

3-ومنهم مَنْ قال: عليه دم .. أي عليه أن يَذْبح دمًا لِفقراء الحَرَم.

والقول الأوَّل-وهو: أنه يُؤْمَر بِأن يُنِيبُ غَيْرَه-هو القَول المَشهور الصحيح، فمَن لم يَستَطعْ فهذا حُكمُه، أمّا مَن استطاع-سواء كان رجلا أو امرأة-فلابد له مِن أن يَرمي.

والذي أَظُنُّه أنّ كثيرا مِن الناس استثْقلوا هذا بسبب هذا.

ومِنْهم مَن استثقل ذلك بسبب أنه وَجَدَ كثيرا مِن الناس يُرَخِّصُون لِلنساء في عَدَم الرَّمْي في المَاضي، ولا أقول: " إنّ العلماء رَخّصوا في ذلك "، وإنَّما فَعل ذلك مَن فَعَلَه مِن الناس وقد يكون سَكَتَ بعضُ العلماء عن ذلك ظنّا منهم أنّ بعض النّساء لا يَستطِعن على الرّمي أو ما شابه ذلك مِن الأسباب كَما وَقَعَ مثل ذلك في غير هذه المسألة، وبِسَبب ذلك استَثْقَل ذلك مَن اسْتَثقَل ذلك مِن الناس.

٤٬٨٤٧ / ٧٬٩٢٠