46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 15 رمضان 1425هـ، يوافقه 30/10/2004م
المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
الموضوع: عام
س1: رَجل أفطر هو وبعض مَن معه قبل غروب الشمس بثلاث دقائق، قبل الوقت المرسوم في التقويم، فما الحكم ؟
ج: إنَّ لبداية الصيام مِيقاتاً مُحددا، ولنهايته مِيقاتاً مُحددا، فالصيام يبدأ بطلوع أَوَّل شعاع للفجر وذلك المعبر عنه في القرآن الكريم بالخيط الأبيض في قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، والنهاية هي ببداية الليل كما تنص على ذلك الآية الكريمة، وبداية الليل إنَّما تكون بغروب الشمس وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على ذلك، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: ( إذا أدبر النهار مِن هنا وأقبل الليل مِن هنا وغربت الشمس أفطر الصائم ).
فالعبرة بغروب الشمس في جهة الغرب وبداية الليل .. بداية الظلام في جهة الشرق، فعندما يكون ذلك يكون إفطار للصائم، أي ذلك الميقات ينتهي معه الصيام ويبدأ معه حكم الإفطار.
وعلى هذا فإن كان كما جاء في السؤال الشمس لَم تكن غاربة، أي لَم تغرب فلا ريب أنَّ الصيام يَنهدم بذلك، فإن كان فعل ذلك مَن فعله مُتعمدا فعليه ما على المتعمد بحيث تجب عليه التوبة ويجب عليه القضاء وتجب عليه الكفارة.
وإن كان فعل ذلك غير مُتعمد فيجزيه أن يقضي ولا تلزمه كفارة.
وإن كانت الشمس غربت ولو كان الميقات المحدد في التقويم لَم يصل لكن إن كان في الواقع الشمس غربت ففي هذه الحالة لا يجب القضاء ولا الكفارة لأنَّ العبرة إنَّما هي بِغُرُوب الشمس.