سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهنالك أقوال متعدّدة في هذه القضية وعلى كلّ حال ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمر للرجال بالتسبيح في الصلاة إن أخطأ الإمام ولا شك بأنهم يقصدون عندما يسبّحون أي عندما يسبّح الشخص يقصد بأن ينبّه الإمام إلى ذلك الخطأ الذي وقع فيه، فالقول بعدم فساد صلاة المأموم إذا نبّه إمامه هو القول الصحيح، إنّما بقي الكلام أن لو انتقل الإمام من سورة مثلا إلى سورة أو من آية إلى آية فتجد بعض المأمومين يقومون بتنبيه ذلك الإمام مثلا لو كان الإمام في سورة القيامة وأخطأ ثمّ انتقل إلى سورة النبأ أو إلى النازعات أو إلى غيره من السور تجد بعض المأمومين يظن أنّه لابدّ من أن يرجع إلى سورة القيامة فينبّهُه بعد أن انتقل، فبعض العلماء قال بفساد صلاة المأموم في هذه الحالة وهو قول له وجه من النّظر، وذهب بعض العلماء أيضا إلى القول بالتّشديد على الإمام أن لو رجع إلى السورة السابقة التي كان فيها، في مثل هذه الحالة لا ينبغي للمأموم أن ينبّه الإمام ولا ينبغي للإمام أن يستمع إلى تنبيه المأمومين أو ما شابه ذلك، كذلك أن لو كان المأموم في مكان بعيد في مكان شاسع يجزم بأنّ الإمام لا يمكن أن يسمعه فلماذا يقوم بتنبيهه في هذه القضية فنَعَم في هذه الحالة يشدَّد عليه.

س: إذا كان في سورة النبأ وانتقل إلى "القيامة" مثلا خطأً منه أو سهواً لا ينبَّه ويستمرّ في "القيامة".

ج: انتقل مِن سورة إلى سورة.

س: انتقل خطأً أو سهواً.

ج: مهما كان لكن المأموم الأصل أنّه لا يقرأ شيئا من القرآن، ولا أن ينبِّه بشيء آخر فهو مخاطَبٌ بالاستماع، فلا ينبغي له أن ينتقل من ذلك، وإنّما جاز له أو وجب عليه في حالة الفاتحة أن ينبّه إمامه لضرورة مُلحّة، فلما زالت تلك الضرورة فهاهنا يبق على الأصل الأصيل الذي كان عليه.

٧٬٩٢٠ / ٧٬٩٢٠