02«ڑ¨ 17 ¨ي ں饤، 1424ى• - 8-2-2004ê ں饤 يêں م§ ں饤
الجزء ١ · صفحة ١٩فقيل بأنَّ مَن لَم يُوصِ بِما يَجب عليه مِن حقوق الله-تعالى-لا يكون واجبا على ورثَتِه أن يُؤَدوا ذلك لا مِن أمواله ولا مِن أموالهم، وهذا القول هو الذي ذهب إليه المالكية والحنفية وذهب إليه أصحابنا .. قالوا بأنَّه لا يَجب عليهم أن يُؤَدوا وإنَّما يبقى الحق مُتَعَلِّقا بذمَّتِه .. لا يكون الحق متعلِّقا بِماله .. هذا هو الذي ذهبوا إليه.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّ ذلك يكون واجبا في ماله ولو لَم يوص به.
هذا مع الاتفاق بأنّ الحق إن كان مِن حقوق الناس فإنَّه يَجب أن يُنْفَذَ مِن ماله ولو لَم يوص به.
والإمام السالمي-رحمه الله-يُفرِّق بين أن يكون الحق متعلِّقا بذمته أو أن حقا شريكا في المال، كالزكاة فإنَّها شريك في المال على قول كثير مِن العلماء ولعلَّه قول أكثرهم، فإن كان هذا الحق شريكا في المال بِحيث لَم يكن متعلِّقا بالذمة وإنَّما كان متعلقا بالمال نفسه ففي هذه الحالة يُؤَدّى ولو لَم يوص به، وإن لم يكن شريكا لا يلزم أداؤه وإنَّما ذلك يعود إليهم ويثابون على تأديته إن أدَّوه.