سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06«ڑ¨ 29 ꥩê 1425ى• - 21-3-2004ê ںéل©çں¢ يë¢ں‍¤ ںé«©م، ںé¤ëيëï، هï çïں§، ںé«ïں©ں¢

الجزء ١ · صفحة ٨

وجاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مشدِّداً أيَّما تشديد في قتل الإنسان نفسَه، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما جاء-في الحديث الذي أخرجه الشيخان وغيرهما-مِن طريق أبي هريرة رضي الله-تعالى-عنه: ( مَنْ رَمَى نفسَه مِن شَاهِق فقتل نفسَه فهو يَتَرَدّى في نار جهنم خالدا مُخلدا فيها أبدا، ومَن قتل نفسه بِحديدة فحديدته في يَدِه يَتَوَجَّأ بِها في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، وَمَن تناول سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَه فسَمُّه فِي يَده يَتَحَسَّاه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا )، وهذا وعيد شديد جدا لِهذا الذي يُقدِم على قتل نفسه، ولئن كان هذا الوعيد الشديد في قتل الإنسان نفسه وظلمه إياها فإنه-أيضا-هو وعيد شديد فيما إذا اجترأ على قتل غيره، ونحن نرى أنّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 93 ]، وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا كثيرة جدا، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( اتقوا السبع الموبقات … ) وذَكَر مِن بَينهن قتل النفس بغير حق.

وعلى أيّ حال؛ هذا الذي يُسْرِع السَّير إسراعا يَخرُج عن حدود الاعتدال بحيث لا يستطيع أن يُسَيْطِر على السيارة عندما يَطرأ لها أيّ طارئ إنَّما يُعتبَر قاتِلا لِنَفْسه وقاتلا لِغيره، فهو جامع بيْن إثْمَيْن .. بيْن إثْم الانتحار وإثم النَّحر لِغيره، لأنه مُتَسَبِّب لإتلاف حياة نفسِه ومتسبِّب لإتلاف حياة غيره، فهو بذلك يَسعى إلى النار-والعياذ بالله-سعيا حثيثا .. هذا الذي يُسْرِع هذا الإسراع إنَّما هو يُسَارِع إلى النَّار، وليس هو مُسارِعاً إلى الجنة.

و-على أيّ حال؛ أيضا-نَجد أنّ هنالك نُظُما يَجب أن يُحافِظ الإنسان عليها لِما فيها مِن السلامة:

٤٬٨٩٦ / ٧٬٩٢٠