سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06«ڑ¨ 29 ꥩê 1425ى• - 21-3-2004ê ںéل©çں¢ يë¢ں‍¤ ںé«©م، ںé¤ëيëï، هï çïں§، ںé«ïں©ں¢

الجزء ١ · صفحة ٢٠

س14: القضاء والقَدَر لُغَةٌ يَتحدّث بِها مَن يقع في مثل هذه الحوادث، فبِماذا يُجاب على هؤلاء ؟

ج: كل شيءٍ بِِقضاء وقَدَر، حتى لو قَتَلَ إنسانٌ إنسانًا فإنه لم يَقتُله إلا بِقضاء وقَدَر، ولو زنا الزاني-والعياذ بالله-لم يَزْنِ إلا بِقضاء وقَدَر، ولو شَرِبَ أحدٌ الخمر فإنه يَشربُها بِقضاء وقَدَر .. آكلُ الربا إنما يَأكله بِقضاءٍ وقَدَر .. كل معصيةٍ يَرتكِبها الإنسان يَرتكِبها بِقضاء وقَدَر، لكن لا يَعني ذلك إعفاءَ الإنسانِ عن مسؤوليته .. الله-تبارك وتعالى-الذي خَلَقَ هذا الوجود هو خبير بِكل ما يَجري، وخبير بِكل ما سيَقع في هذا الكون .. لا تَخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، فهو - سبحانه وتعالى - يَعلَم طوايا النُّفوس قبلَ أن تُخلَق هذه النفوس، ويَعلَم الدوافعَ التي تَدفعُها إلى الخيْر والدوافع التي تَدفعُها إلى الشر، ويَعلَم مدى استجابةِ هذه النفوس لِلخير واستجابتِها لِلشر، ولكن مع هذا كلِّه فإنّ الله-تبارك وتعالى-آتى الإنسانَ اختيارًا، وكلُّ أحدٍ يَرى الفرْق بيْن حركتِه الاختيارية والحركة الاضطرارية، فعندما يُحرِّك يَده بِاختيارِه يَجِد أنّ تلك الحركة مخالِفة لِلحركة التي تَقَعُ لِليد اضطرارًا .. حركة الرَّعْشَة مثلاً .. تلك حركة اضطرارية لا كَسْبَ لِلإنسان فيها، فالإنسان إنَّما هو مؤاخَذٌ بِكَسْبِه ..

٤٬٩٠٨ / ٧٬٩٢٠