11«ڑ¨ 12 © ïم ںéڑيé 1425ى• - 2-5-2004ê «ç
الجزء ١ · صفحة ١٥هذا .. وهذَا التَّلَفُّظ-وهو قول: " إنّ الصلاة جامعة "-لَيْسَ مِن الأمور التي يُتعبّد بِها، فهو لَيْس كالأذان، فلا يُطَالب مَن يَسمَع ذلك بِأن يُردِّد ذلك خلْف مَن يَأتِي بِذلك اللفظ، كما أنه إذا كانت هنالك مجموعة مِن الناس في مَكَان وَاحِد ولَيْس بِالقرب مِنْهُم أحَد أبَدًا فإنه لا يُطالَبون بِأن يَقوم واحد مِنهم بِالنِّدَاء بِهَذَا اللفظ، لأنّ هَذَا لَيْسَ مِنَ الأمور التي يُتَعَبَّد بِهَا كالأذان،-فالأذان يُطْلَب مِن الإنسان أن يُؤَذِّن وَلَوْ كان مُنفردا، كما أنه إذا كانت الجماعة واحدة كانوا في الطريق-مثلا-وليس بِالقُرْبِ مِنهم أحد فإنَّهم يطالَبون بِالأذان، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،-فالحاصل إذا كان هنالك أحد بِالقرب مِن المسجد مِمّن يَسمَع النداء أو كان-أيضا-في بَادِيَةٍِ وَلَوْ لَمْ يكن هنالك مَسْجِد ولو كان الذين يَسمَعون ذلك مِن النساء ومِمَّن لا قدرة لَهُمْ على الحضور إلى المسجد مِن مَرْضَى أو كبار أو ما شابه ذلك فإنه يُشْرَع النداء حتى يُصَلِّي العَاجِزُ الذي لا يُمْكِنُه أن يَذْهَبَ إلى المسْجِد وهَكَذَا بِالنِّسبة إلى النِّساء، فبعد ذلك يُصَلُّون جَمَاعَةً-على الصحيح-سواء كان ذلك في الكسوف أو في الخسوف، أما الكسوف فقد ثبت ذلك في سنَّة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا لا شك فيه، وأما بِالنسبة إلى خسوف القمر فإنّ ذلك وإن كان لَمْ يثبت مِن السنَّة-إذ إنه جاء مِن طريق ضعيفة جِدًا-ولكنه مَحْمُول في حقيقة الوَاقِع عَلَى الكُسُوف إذْ لاَ فَرْق بَيْنَهُما(1) .
(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " قد اختلَف الناس في هذه الصلاة هل هي خاصّة بِالكسوف والخسوف أو تَشْمَلُ-أيضا-إذا حَدَثَت آيةٌ مِن الآيات الأخرى كالزَّلْزَلَة أو الصَّوَاعق التي لَم تكن عَادِية وما شابه ذلك مِن الأمور ؟
فَمِنهم مَن قال: هي خاصَّة بِالخسوفِ والكسوف.
ومِنهم مَن قال: هي شامِلَة لِكلِّ أمرٍ مَهُول لَم يَكن مُعتادا.
ومِنهم مَن قال: هي خاصَّة بِالكسوفِ والخسوفِ والزَّلزلة.
والقول بِالعُمُوم في مثل هذه الأمور له وَجْهٌ وجيه مِن الصواب فهو الذي نراه ".