سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11«ڑ¨ 12 © ïم ںéڑيé 1425ى• - 2-5-2004ê «ç

الجزء ١ · صفحة ١٧

والقول بِأَنَّه يَأْتي في كل ركعة بركوعين هو القول الصحيح(1) ،

(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " أما كيفيةُ هذه الصلاة فقد جاءتْ في السُّنَّة على صفاتٍ مُتَعدِّدَة: 1-جاءتْ كلّ ركعة تَكون بِرُكُوع. 2-وجاء في بعضِ الروايات بِرُكُوعيْن. 3-وفي بعضِها بِثلاثة. 4-وفي بعضِها بِأربعة. 5-وفي بعضِها بِخمسة. 6-وفي بعضِها كمِثْلِ أَحْدَثِ صلاةٍ صلاّها الإنسان، فإذا كان ذلك بعدَ صلاة المغرب فتكون الصلاة كمِثل صلاة المغرب أو بعدَ العِشاء كمِثل صلاة العِشاء أو بعدَ الفجر كمِثل صلاة الفجر، أو الظهر أو العصر فهكذا.

ومِن المعلوم أنَّ هذه الحادثة-أي حادثة الكسوف-حَدَثَت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّة واحدة، وقد حَدَثتْ في التاسِع والعشرين مِن شوال في يوم الاثنين بعدَ طلوع الشمس بِوَقت، وقد قرأتُ في بعضِ الكتب بأنَّ ذلك حَدَثَ في الساعةِ الثامنة والنصف.

وأما ما رُوي في بعضِ الروايات بِأنَّ ذلك وَقَعَ في العاشِر مِن الشهر فذلك بَاطل، إذ لا يُمكِن أن يَقَعَ الخسوف إلا عند اسْتِسْرَار القمر .. أي في التاسِع والعشرين أو في الثلاثين ويُمكِن أن يَحدثَ على ما قيل-أيضا-في أواخِرِ يَوْمِ الثامِن والعشرين، أمَّا في العاشِر أو التاسِع أو الثامِن أو الخامِس عشر أو ما شابه ذلك وأعني بِهذا الكسوف لا الخسوف فهذا مِما لا يُمكن، أمَّا الخسوف فإنَّه يَقَع في ليلةِ الرابِع عشر أو الخامِس عشر، ولذلك نَرى أنَّه لا معنى لِما يَذكُره كثيرٌ مِن أهلِ العلم مِن أنَّه إذا اجتمَع كسوفٌ وعِيد هل تُقَدَّم صلاةُ العيد أو الكسوف ؟ لأنَّه لا يُمكن أن يَقَعَ ذلك أبدا، وقول بعضِهم بأنَّ الله - سبحانه وتعالى - قد يُحْدِثُ ما شاء فنعم .. - سبحانه وتعالى - يُحدِثُ ما شاء ولكن قد جَعَلَ لِهذه الأمورِ أسبابا وهي تَقَع على حسب ما أرادَهُ الله - سبحانه وتعالى - وما جَعَلَه مِن هذه الأسباب فلا يُمكِن أن يَقَعَ ذلك إلا عندَ اسْتِسْرَار القمر على ما ذكرتُه.

فإذن ذلك لَم يَحدُث في عهدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرّة واحدَة، فلا يُمكن أَنْ يَكون قد صلَّى صلوات الله وسلامه عليه بِهذه الكيفيَّات، وإذا كان الأمر كذلك فإنَّه لابد مِن أن نَبحثَ عن الراجِح مِن هذه الكيفيات، والرَّاجِح أنَّه قَد صلَّى ركعتيْن وصلَّى كلَّ ركعةٍ برُكُوعَيْن ".

وقال الشيخ-أيضا-عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 25 رمضان 1425هـ ( 9 نوفمبر 2004م ): " تَكلّم بعضُ العلماء أن لو اجتمعتْ صلاةُ العيد وأرادتْ الجماعةُ أن تُصلِّيَ الاستسقاء واجتمع مع ذلك أيضا كسوف، فبِماذا يَبدؤون ؟ و-على كل حال-لا يُشرَع أن يُجمَع بيْن صلاةِ العيد وبيْن صلاةِ الاستسقاء في وقتٍ واحد، لأنّ الهيئة تَختلِف في هاتين الصلاتين أو في هاتين الحالتين .. لكلِّ واحدةٍ منهما هيئةٌ خاصّة في السنّة فلا ينبغي الجمع بينهما، وإذا أرادوا أن يَستسقوا فليَستسقوا بِالدعاء كما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الجمعة وكذلك فليَكن في خطبة العيد، أما بِالنسبة إلى صلاة الكسوف فهؤلاءِ-في حقيقة الواقع-الذين ذكروا هذا الكلام لم يَتصوّروا أنّ الكسوفَ لا يُمكِن أن يَقعَ في هذا اليوم رأْسا فهو لا يَكون إلا في وقتِ الاسْتِسْرَار وذلك لا يُمكِن أن يَكون لا في اليوم الحادي مِن شوال بل ولا مِن أيِّ شهرٍ ولا في اليوم العاشِر مِن شهرِ ذي الحِجّة بل ولا مِن أيِّ شهرٍ آخَر، فهو لا يَكون إلا في حالة اسْتِسْرَار القمر، فلو عَلِموا ذلك لَما ذَكروا هذه المسألةَ على الإطلاق .. هذا الذي نُريد أن نُنبِّه عليه ".

٤٬٩٢٨ / ٧٬٩٢٠