16«ڑ¨ 17 © ïم ںé£ںëï 1425ى• - 6-6-2004ê èïه ï«¢£ê© ںé ë«ںë يç¢ى هï ںéںé¥ ںéêهï§
الجزء ١ · صفحة ٩ومع هذا نجد-أيضاً-أنّ القرآن الكريم يأخذ بالعقل البشري ليطوف به في آفاق هذا الكون .. يطوف به في أرجائه، ويربط ذلك بالعقيدة عقيدة التوحيد .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ - إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآيتان: 163، 164 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ … ﴾ [ سورة الحج، الآية: 46 ] .. كم من آية جاء فيها ذلك .. ﴿ … أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ … ﴾ [ سورة يوسف، من الآية: 109؛ سورة غافر، من الآية: 82؛ سورة محمد، من الآية: 10 ] .. كم من آية جاء فيها دعوة الإنسان إلى السير في الأرض والإمعان وأخذ العبر والدروس من أحوال الأمم السابقة في نهضتها وعثرتها .. في حياتها وموتها .. في بقائها واضمحلالها .. كلٌّ من ذلك فيه عِبَر لأولي الألباب من أجل أن يستفيد الإنسان، لأنّ حياة البشر حياة اجتماعية، والإنسان كائن اجتماعي، وسُنن الله-تبارك وتعالى-في هذه الحياة البشرية لا تتبدل: ﴿ سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 62 ] سنّة الله لا تتحول، جعلها الله-تبارك وتعالى-في الأمم المتعاقبة هكذا؛ فعلى الإنسان أن يَعتبِر بأسباب النهوض والكَبْوة .. بأسباب النجاح والفشل .. بأسباب التقدم والتأخر ..