سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20«ڑ¨ 23 ¤êں§î ںéڑيéî 1425ى• - 11-7-2004ê «ç ڑ¥èںê ­éں، ںé¤êم،

الجزء ١ · صفحة ١٦

ومِمّا يَنبغي أن نُنبَّه إليه-أيضا-مِن الشروطِ الصحّةُ، فإذا كان الإنسانُ مريضا لا يَقوى على الخروج إلى الجمعة فمِن المعلوم أنها لا تَجِب على المريض، وقد نصّ الحديث على ذلك إن صحّ، وحتّى على تقديرِ عدم صحّتِه فإنّ المريض الذي لا يَستطيع أن يَذهب إلى الجمعة فإنه معذور؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س11: الذين تَجِب عليهم لِكونهم قَريبِين مِن الجامِع الذي تُصلَّى فيه الجمعة ويَسمَعون النداءَ-كذلك-لكنّهم مع ذلك لا يَذهبون فيُصلُّون الظهرَ، ما حكم صلاتِهم ؟

ج: صلاتُهم باطلة، ذلك لأنه يَجِب عليهم أن يَحضُروا الجمعةَ مع المسلمين وأن يُصلُّوا معهم، لأنّ الله-تبارك وتعالى-أَمرَهم بِالسعي إليها(1) ، ولأنّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أَمرَهم بِذلك بل وشَدَّد في ذلك غايةَ التشدِيد حتى قال: ( لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِم الجمُعات أو لَيَخْتِمَنَّ الله على قلوبِهم ثم لَيَكُوننَّ مِن الغافلين )، فمَن سَمع النداءَ أو كان في موضعٍ يُمكِنه أن يَسمَع النداءَ-أو كان دُونَ الفَرْسَخَيْن على رأي مَن يَقول بِوجوب الجمعة عليه-فإنه يَجِب عليه أن يَذهب إليها، وليس له أن يَتخلَّف عنها، وإذا تَخلَّف عنها فهو آثِم .. عليه أن يَتوب إلى الله ولابد أنه سيُصلِّي الظهرَ في ذلك الوقتِ ولكن إذا صلاها قبلَ الجمعةِ فإنّ صلاتَه باطلة على رأي كثرةٍ كاثرة مِن أهل العلم .. عليه أن يَتوب إلى ربِّه وأن يَقوم بِإعادة تلك الصلاة .. إن تَمكَّن بِأن يَأتِيَ بِها مع المسلمين .. أن يُصلِّيها جمعةً فذلك هو الواجب وإن لم يَتمكَّن فلا مَحيص مِن أن يَأتِيَ بِها ظُهرا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية: 9 ].

٤٬٩٧٥ / ٧٬٩٢٠