سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20«ڑ¨ 23 ¤êں§î ںéڑيéî 1425ى• - 11-7-2004ê «ç ڑ¥èںê ­éں، ںé¤êم،

الجزء ١ · صفحة ١٩

والدليل على شرْطيتها أنّ الله - سبحانه وتعالى - أَمَرَ بِالسعي إليها(1) والأمر يُفيد الوجوب، فذلك دليل على وجوبِها، والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أَمَرَ بِالإنصاتِ لِلخطيب ونَهى عن الكلام بل حتّى على ما هو أقل مِن الكلام كتَقليبِ الحصى-كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح-وذلك دليل على وجوبها، و-أيضا-قد واظَب عليها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-طيلة حياته ولم يَتركها ولا مرة واحدة أو يُبيِّن لِلأمّة أنها ليست بِواجبة ولو كان غيْر واجبة لَتركها ولو مرة واحدة أو لأفْصَح بِلسانه بِأنها لا تَجِب أمَا وأنه قد واظَب عليها طِيلة حياته ولم يُبيِّن أنها لا تَجِب فلا مَحيص مِن القول بِوجوبها، فلا يَجوز لِلجماعة أن تُصلِّيَ الجمعة مِن غيْر خطبة، ومَن صلاها قبل ذلك بِغيْر خطبة فإنّ صلاتهم باطلة .. عليهم أن يَتوبوا إلى الله وأن يُعيدوها ظُهرا اللهم إلا إذا كانوا يُقلِّدون مَن يَقول بِخلاف ذلك ومع ذلك فإنّ ذلك ما كان يَنبغي لهم فإنّ أولئك لم يَقولوا بِالتساهل بِذلك بل قالوا: " إنّ ذلك مِن السنن التي لا يَنبغي تَركها " ولكن مع ذلك-على هذا الرأي-لا يُطالَبون بِإعادة الصلاة ولكن في المستقبَل لا مَحيص مِن الخطبة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل لِهذه الخطبة-أيضا-شروط معيّنة ؟

ج: هي لابد أن تَكون فيها موعظة لأنّ هذا هو الأصل في الخطبة، ولِلعلماء خلاف طويل في شروط خطبة الجمعة:

منهم مَن قال: إنه ليست هنالك شروط لهذه الخطبة وإنما ينبغي أن يأتي بما يَنطبق عليه اسم " الخطبة " وهي الخطبة المعروفة التي فيها الأمر بِالخيْر والدعوة إليه والموعظة الحسنة.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية: 9 ].

٤٬٩٧٨ / ٧٬٩٢٠