سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20«ڑ¨ 23 ¤êں§î ںéڑيéî 1425ى• - 11-7-2004ê «ç ڑ¥èںê ­éں، ںé¤êم،

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وهكذا إذا أخطأ-مثلا-في حكم شرعي بِأن قال بِوجوب أمر وهو ليس بِواجب بل هو حرام مثلا، خِلافا لِمَن ادّعى بِأنه لا يُمكِن أن يَختلِف العلماء في مسألة .. بعضهم يَقول بِوجوب أمرٍ والآخر يَقول بِحرمة ذلك، وإنما بَعضهم يَقول بِالوجوب وبعضهم بِالإباحة أو الكراهة أو بعضهم بالتحريم وبعضهم بالندب .. هذا خلافٌ واقِع، ومَن نَظَرَ في شيءٍ مِن كتبِ الفقه عَلِمَ أنّ هذه الدعوى لا أصل لها، فإذا أخطأ في حكمٍ شرعي .. قال بِوجوب أمرٍ وهو ليس بواجب أو بِحرمة شيءٍ وهو ليس بِحرام أو ما شابه ذلك مِن الأحكام فإنه لابد أن يُرَدَّ عليه ولكن الذي يَنبغي أن يُنتبَه إليه أن يَكون هذا الحكم مِن الأحكام المُتَّفق عليها، أما إذا كان ذلك الخطيب يَأخذ بِقولٍ مِن أقوال أهل العلم أو كان هو نفسُه مُجتهِدا يَقول بِوجوب ذلك الأمر وبعضُ العلماء يَقول بِحرمة ذلك الأمر-مثلا-أو بِإباحته أو بِندبيته أو كراهته أو ما شابه ذلك فإنه ليس لأحد أن يَقوم ويَرُدَّ على ذلك الخطيب، لأنّ ذلك الخطيب هاهنا لم يُخطِئ وإنما تَعمَّدَ أن يَذْكُرَ ذلك لأنه يَرى إن كان مِن أهل الرأي أو يُقَلِّدُ مَن يَقول بِوجوب ذلك الأمر فكيف لأحد يَقوم يناقضه في مثل تلك القضية ؟! وإلا لأمكَن أن يَقع ذلك في أوقات متعدِّدة بل لأمكن أن تَعترِض جماعةٌ كبيرة .. الخطيب يَقول مثلا بِوجوب هذا الأمر فيَقوم قائل يَرُدُّ عليه .. يَقول له: " هذا حرام " لأنه يَرى ذلك أو يُقَلِّدُ مَن يَقول بِذلك وآخر يَقول: " هذا مكروه " وما شابه ذلك .. لا .. لابد أن يَكون ذلك الأمر مِن الأمور المُتَّفَق عليها بيْن أهل العلم، ومَن لم تَكن له دِراية بِالمُتَّفَقِ عليه والمُخْتَلَفِ فيه بيْن أهل العلم فيَنبغي له أن يَسكُت ويَكِل الأمر إلى غيْرِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٤٬٩٨١ / ٧٬٩٢٠