جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ح - ر

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

استُعمل منها: جَحَدَ الرجلُ يجحَد جُحوداً، إذا أنكر ما عليه من حقّ.

وعاٌم جَحِدٌ قليل المطر. ورجل جَحِدٌ: فقير. والجَحَد: القلة من كل شيء. قال علقمة:

دافعت عنه بشِعريَ إذ … كان في المال جَحَدْ

أي قلَّة. وسمَّت العرب في جُحادة.

وحُنْجُود: اسم، وقد فُسِّر في الاشتقاق مستقصًى، والنون والواو فيه زائدتان، وهو فعل مُمات. وبنو حُنْجُود: بطن من بني العنبر. وجَدَحَ الرجُلُ السِّويقَ وغيرَه، إذا خَوَّضَه وحرَّكه بالمِجْدَح والمِجْدَح: خشبة يعرَّض رأسها نحو المِلعقة، والرجل جادح، والشراب المخوَّض مجدوح.

والمجدوح أيضاً: شيء كان يُتّخذ في الجاهلية يُعمد إلى الناقة فتُفصد ويؤخذ دمُها ويُخلط بغيره ويؤكل في الجَدْب. والمِجْدَح: الدَّبَران، زعموا، والله أعلم. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لقد استسقيتُ بمَجادح السماء " . وجمع مِجْدح مَجادح.

ويقال: حَدَجْتُ البعيرَ أحدِجه حَدْجاً وحِداجاً، إذا جعلتَ أحدج، عليه الحِدْج، وهو مَرْكَب من مَراكب النساء، والبعير مجدوج والجمع أجداح وجُدوح. والمِحْدَج: مِيسم من مياسم الإبل على أفخاذها. وأحدجتُ البعيرَ، إذا وسمته بالمِحْدَج، وهو ضرب من السِّمات. وقد سمَّت العرب محدوجاً وحُديجاً - وهو تصغير حِدْج - وحداجاً. وحَدَجْت الرجلَ والشيءَ أحدِجه حَدْجاً، إذا لحظته لحظاً شديداً. والحَدَج: الحنظل الصّغار والبِطِّيخ الأخضر قبل أن يُدْرِك.

والدَّحْج، لغة يمانية دَحَجَه دَحْجاً، إذا عركه كما يُعرك الأديم. ويقال: ذَحَجَه ذَحْجاً، بالذال المعجمة، وهي أعلى اللغتين.

ج - ح - ذ

استُعمل منها الذحْج، وهو مثل السَّحج سواءة ذَحَجَه وسَحَجَه بمعنى. وذحجتْه الريحُ، إذا جَرَّتْه من موضع إلى موضع.

ج - ح - ر

الجُحْر: معروف. والجَحْرة: السنة المُجدبة القليلة المطر. وجَحَرَت عينُه، إذا غارت. وأجحرَه الخوفُ والفزعُ فهو مُجْحَر، إذا ألجأه. وبعير جُحاريَة، إذا كان مجتمِع الخَلْق. وجمع جُحْر جِحَرة. ومَجاحر القومِ: مَكامنهم.

والحَرَج: الضيق. ومكان حَرِج وحَرِيج: ضيّق. وفي التنزيل: " ضَيِّقاً حَرَجاً " . ومن ذلك أُخذ الحَرَج في الدين. والحَرَج: سرير الميت الذي يُحمل عليه. وتُسمَى المِحَفَّة التي يُحمل عليها المريض حَرجاً. قال الشاعر:

فإمّا تَرَيْني في رِحالة جابرٍ … على حَرَج كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني

القَرّ: الهودج. والرحالة: مركب يركبه النساء والرجال. وناقة حُرْجوج: طويلة على وجه الأرض. وناقة حَرَج، أي ضامر. وأحرجت الكلبَ والسَّبُعَ، إذا ألجأته إلى مَضيق فحمل عليك. والحَرَجة: الشجر الملتفّ، والجمع حِراج. وفي حديث المغازي: " فرأيت أبا جهل وهو في مثل الحَرَجة من الرَماح " . والحِرْج: الوَدَعة الصَّغيرة تعلَّق على الصِّبيان. قال الشاعر:

إذا الظَّبيُ أَغضَى في الكِناس كأنّه … من الحَرّ ِحِرْجٌ تحت لَوْح مضرَّج

والمكان الحريج: الضيق. قال الشاعر:

وما أًبْهَمَت فهو حَجٌّ حَريجُ

والحُرْج: موضع معروف. والحِجْر: العقل.

والحِجْر والحُجْر: الحرام. وبه سُمِّي الرجل حُجْراً. وفي التنزيل: " حِجْراً محجوراً " ، أي حراماً محرَّماً، هكذا يقول أبو عبيدة، والأصل في ذلك أن الرجل من العرب فى الجاهلية كان إذا لقي رجلاً في أشهر الحرام وبينه وبينه تِرَة قال: " حِجْراً محجوراً " ، أي حرام عليك دمي. قال: فإذا رأى المشركون الملائكةَ يوم القيامة قالوا: " حِجْراً محجوراً " ، أي حرام دماؤنا، يظنّون أنهم في الدنيا. والحِجْر: حِجْر الكعبة، يزعمون أنه من الكعبة وفيه قبر هاجَرَ وإسمعيل، عليهما السلام. والحِجْر: بلاد ثمود بين الشام والحِجاز. وحَجْر المرأة، وقالوا حِجْرها، والفتح أعلى. وحَجور: موضع معروف من بلاد بني سعد. قال الفرزدق:

لو كنتَ تدري ما برمل مقيِّدٍ … فقُرى عمانَ إلى ذوات حَجُورِ

لعلمتَ أن قبائلاً وقبائلاً … من آل سعدٍ لم تَدِنْ لأميرِ

وحَجْرَة القوم: ناحية دارهم، والجمع حَجَرات. ومنه يقال: جلس الرجل حَجْرَةً، أي في ناحية.

والحُجْرَة: الحائط يحجَّر على دار أو غيرها، والجمع حُجُرات وحُجَر.

٢١٠ / ٧٦٥