جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ت - ث

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فأيُ مَزور أشْعثِ الرأس هاجع … إلى جنْب هوْجاءَ الوُنِيُّ عِقالُها

أي عِقالُها الوُنِيّ. ويقال: آن لك أن تفعل كذا وكذا، وأنى لك أن تفعل كذا وكذا، أي حان لك وبلغ الشي إناه، مقصور، أي منتهاه. وكذلك فُسِّر في التنزيل: " غيرَ ناظِرينَ إناه " ، أي منتهاه وإدراكه، والله أعلم. وآنَيْت، إذا أبطأت. قال الحطيئة:

وآنيتُ العشاءَ إلى سُهيل … أو الشِّعرى فطال بيَ الأناءُ

والإناء واحد الآنية، ممدود: الذي يُجعل فيه الطعام وغيرُه، مثل رِداء وأرديَة.

والإيناء: الانتظار، وهو مصدر آنَى يُؤني إيناءً. قال الشاعر:

وقد نَظَرْتُكُمُ إيناءَ صادرةٍ … للوِردِ طالَ بها حَوْزي وتَنسْاسي

والأناء: الانتظار، ممدود أيضاً. واللحم النيءُ: خلاف النَّضيج. قال الشاعر:

وإني لأغلي اللحمَ نِيئاً وإنني … لَمِمن يُهِينُ الفَحمَ وهو نَضِيجُ

والمُناواة: أن يفعل الرجلُ كما تفعل. والمصدر النواء يا هذا. وإبل نِواء، وهي السِّمان، والواحدة ناوية، وهي مأخوذة من النَّي أيضاً، غير مهموز، وهو الشحم.

وآناء الليل: واحدها إنْي، وهي الساعة من الليل. قال الشاعر:

حُلو ومُر كعَطْف القِدْح مرته … بكل إنْي قضاه الليلُ يَنتعلُ

أي قدَّره الليل.

و - أ - و - ي

الوَأى: الفرس الصُّلب، وكذلك الحمار الوحشي، فرس وَأى مثل وَعًى، وفرس وَآة مثل وَعاة. ووَأيْتُ وَأياً، إذا وعدت وعداً. وأويتُ إلى فلان وأواني هو. وأويْتُ للرجل، إذا رحمته. وأوَى الرجلُ إلى الموضع يَأوي أوِيًّا، وآوَيْتُه إلى نفسي إيواءً. ومصدر أوَى يأوي أوياً وآويت إيواءً. والآءُ، مثل العَاع: ضرب من الشجر، الواحدة آءَة مثل عَاعَة. قال الشاعر:

أصكَّ مصلَّم الأذنين أجنَى … له بالسِّيِّ تنوم وآءُ

والآية: العلامة. قال الشاعر:

بآيَةِ يُقْدِمون الخيل زُوراً … كأن على سَنابِكها مُداما

وقال الآخر:

ألا مَن مُبْلِغ عني تميماً … بآيَةِ ما يُحبُّون الطعاما

وجمع آية: آي وآيات. والآية في القرآن الكريم كأنها علامة شيء ثم يخرج منها إلى غيرها، هكذا يقول أبو عبيدة. ويقال: تَأيا بالمكان يَتَأيا تأيِّياً، إذا أقام به. وتَأيّا في هذا الأمر تَئِيةً، أي نظر. وتَأيّا بالسلاح، إذا تعَمده. قال الشاعر:

فتَأيّا بطَرير مُرْهَف … جُفْرَةَ المَحزِم منه فسَعَلْ

ه - أ - و - ي

وَهَى الشيءُ يَهِي وَهْياً، إذا ضَعُفَ. ووَهَى البناءُ مثله. والهَوْء: الهِمة. قال الراجز:

لا عاجزَ الهَوْءِ ولا جَعْدَ القَدَمْ

وفلان يَهُوء بنفسه إلى مَعالي الأمور، أي يرفعها. والهُوة من الأرض: حُفرة غامضة، والجمع هُوى. وهَوى النفس مقصور، وهَواء الجوّ ممدود. وهَوَى الشيءُ يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيُّا، إذا خَر من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ.

ومَر هَوِي من الليل، أي قطعة منه. وكذلك تَهْواء من الليل. والهيئة: الحالة الجميلة والشارَة. وتهيّأتُ للأمر، إذا استعددتَ له. وتقول للرجل: هِيتَ لك، أي أسرعْ. قال الشاعر:

إن العِراقَ وأهْلَهُ … سَلَم إليك فهَيتَ هِيتا

وتقول: ها يا رجلُ بغير همز، إذا ناولته الشيء. وتقول: هاءَ يا رجل، وهاءا يا رجلان، وهائي يا امرأة. قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه:

أفاطمَ هائي السيفَ غيرَ ذميم … فلستُ برِعدِيدٍ ولا بلئيم

وهاؤُمُ يا قوم؛ وفي التنزيل: " هاؤُمُ اقْرَأوا كِتابِيَهْ " . وهاءا يا امرأتان، وهاؤنّ يا نساء. وهِئتُ إلى الشيء، إذا اشتقتَ إليه، أهاءُ هِيئةً.

انقضى الثنائي المعتلّ

أبواب الثلاثي الصحيح وما تشعب منه

حرف الباء

وما يتصل به في الثلاثي الصحيح

ب - ت - ث

ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُت ثَباتاً وثُبُوتاً فهو ثابت. ورجل ثَبْتُ المقام وثَبِيتُ المقام، إذا كان شجاعاً لا يبرح موقفَه. قال الشاعر:

الهَبِيتُ لا فُؤادَ له … والثبيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ

أي قِوامه. والهَبِيت: الجبان الأبْلَه. ورجل ثابت أيضاً، إذا ثبت. ويقال: ثابت الجَنان، إذا كان ثبتَ الفؤاد.

٩٧ / ٧٦٥