جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب فيعل

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

ويُروى: غَرْباً جَموحاً؛ الجُلال: جمع السانية. وجُرَبِض: عظيم الخَلق. وليل عُكَمِس: متراكم الظلمة كثيفها. ورجل هُلَبِج: فَدْم ثقيل. ويقال: جاء فلان بالعُكَمِص، إذا جاء بالشيء يُعجب منه. وأرض ضُلَضِلة وضُلَضِل: ذات حجارة. وغلام عُكَرِد: حادر غليظ. واعلم أن ما كان من كلامهم على فُعَلِل فلك أن تقول فيه فُعالِل، وليس لك أن تقول فيما كان على فُعالِل فُعَلِل، وستراه في بابه إن شاء الله. والهُمَقِع: ثمر من ثمر العِضاه، وقالوا هُمَّقِع، بتشديد الميم. ودُمَرِغ، وهو الرجل الأحمر الشديد الحُمرة، وقالوا دُمَّرغ، بتشديد الميم. وماء هُزَهِز: يهتزّ من صفائه، وكذلك السيف.

أبواب ما يلحق بالرباعي بحرف من حروف الزوائد

باب ما جاء علي فِعْيَل

حِذْيَم، الياء فيه زائدة، وهو من الحَذْم؛ والحَذْم: سرعة القطع أو الكلام. وقد سمّوا حِذْيَماً. قال الشاعر:

بَصيرٌ بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما

أراد: ابن حِذْيَمَ فلم يستقم له الشعر. والطِّرْيَم ذكر بعض أهل اللغة أنه العسل، وجعله رؤبة السحاب المتراكم فقال:

في مكفهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ

وغِرْيَد: نبت ناعم غضّ. قال الراجز:

هَزَّ الصَّبا ناعمَ ضالٍ غِرْيَدا

وغِرْيَف: ضرب من الشجر. قال الشاعر:

بأكنافه الشُّوعُ والغِرْيَفُ

ورجل حِثْيَل، إذا كان قصيراً. والحِثْيَل: ضرب من الشجر، زعموا. والعِثْيَر: الغبار. والضِّرْيَم، زعموا: صَمغ من صَمغ الشجر، ذكره الخليل. وعِلْيَب: وادٍ معروف بالحجاز، وقالوا عُلْيَب بالضم، وهو أعلى؛ قال البصريون: هو عُلْيَب، وليس في كلامهم فُعْيَل غيره. والغِرْيَن والغِرْيَل، وهو الماء الخاثر الكثير الحمأة الذي يخلطه طين رقيق. وهِمْيَغ: موت سريع وحيّ. قال أبو بكر: قال أصحابنا: هو بالغين المعجمة. وأنشدوا للهُذلي:

إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا … من الموت بالهِمْيَغِ الذّاعطِ

وقال الخليل: هِمْيَغ، بالعين غير المعجمة. وحِمير: اسم، ذكر ابن الكلبي أنه كان يلبس حللاً حُمراً. فالياء زائدة لأنه من الحُمرة. وتِرْيَم: موضع. قال أبو كبير الهُذلي:

هل أُسْوَةٌ لي في رجال صُرِّعوا … بتلاعِ تِرْيَمَ هامُهم لم تُقْبَرِ

أي لم يُثأروا. وعِصْيَد: لقب حِصن بن حُذيفة أو عُيينة بن حِصن. قال عنترة:

فهَلاّ وفَى الفَغْواءُ عمرو بن جابرٍ … بذمّته وابنُ اللُّقيطة عِصْيَدُ

وطِريَف: موضع. وعِلْيَط: اسم، وأحسبه مأخوذاً من العَلْط. ويقال للعقرب: أم العِرْيَط. وليس في كلامهم فَعْيَل ولا فُعْوِل ولا فُوعَل ولا فُعْوَل. فأما مَهْيَع فهو مَفْعَل من هاع يَهيع هِياعاً، إذا اتّسع وانتشر؛ ومنه هاع الإنسانُ، إذا قاء، كأن القيء إذا انتشر من فيه وظهر.

باب فَيْعَلٍ

قال الخليل بن أحمد رحمة الله عليه: أما ضَيْهَد، وهو الرجل الصلب، فمصنوع ولم يأتِ في الكلام الفصيح. وامرأة عَيْطَل: طويلة، ويقال ذلك للناقة والفرس، وهو مأخوذ من العَطَل من قولهم: ما أحسنَ عَطَلَه، أي شطاطَه وتمامَه. وغَيْطَل، وهو الشجر الملتفّ. والغَيْطَلة: البقرة الوحشيّة؛ وكذلك فُسّر بيت زهير:

كما استغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ … خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ

والغَيطلة: اختلاط ظلمة الليل واختلاط ضوء النهار، وقيل: اختلاط أصوات الناس، وأحسب أن الياء زائدة. واشتقاقه من الغَطَل، وهو تغطية الشيء؛ يقال: غطلتِ السماءُ يومَنا هذا وأغطلت، إذا أطبق دَجْنُها. وبئر غَيْلَم: كثيرة الماء. وجارية غَيْلَم: كثيرة اللحم. قال الراجز في البئر:

وغَيْلَمٌ قَلَيْذَمٌ ما تنتزِفْ

ورجل فَيْخَر: عظيم الذَّكَر. قال أبو حاتم: ذكرٌ فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا كان عظيماً، وكذلك من الفَرَس. وقال غيره: فخير، بالراء، مأخوذ من الضَّرع الفَخور، وهو الغليظ الضيّق الأحاليل. قال الشاعر:

وكُنّا لا يباح لنا حَريمٌ … فنحن كضَرّة الضَّرْع الفَخورِ

والسَّيْطَل: الطّست، زعموا. قال الطِّرِمّاح: في سَيْطَلٍ كُفئتْ له يتردَّدُ والخَيْعَل: مِفْضَل تتفضّل به المرأة في بيتها. قال الهُذلي:

مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

٦٦٠ / ٧٦٥