جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ج - ب - ج

الجزء ١ · صفحة ٦١

مَنَّ يَمُنُّ مَناً، إذا اعتقد منةً. ومنَ عليه بيد أسداها إليه، إذا قرَّعه بها. والمَنّ في التنزيل، زعم أبو عبيدة أنه كالطَّلّ يسقّط على الشجر فيجتنونه حلواً، واللّه أعلم.

والمَنِين: الغبار الدقيق. قال الحارث بن حِلِّزة:

فترى خَلْفَهُن من سرعة الرج … ع مَنيناً كأنّه أهْباءُ

الرَّجْع: رَجْع قوائمها.

وكل ضعيف مَنِين، وهو في معنى مَمْنون، وهو الذي ذهبت مُنّته. وقيل: حبل منِين، إذا أخلق. ورجل ضعيفُ المُنةِ، إذا كان ضعيف البِنْية والقوَّة.

ومَنَّة: اسم من أسماء النساء عربي. قال: وأما تسميتهم الأنثى من القرود مَنّةً فمولَد. ومَن ومِن: كلمتان وليس هذا موضعهما. فأما المَنا الذي يوزن به فناقص تراه في بابه إن شاء اللهّ. وذكروا أن قوماً من العرب يقولون: مَن ومَنّان، وليس بالمأخوذ به.

ومن معكوسه: نَم يَنُمّ نَمَّا ونَميمةً. ورجل نَمّام، وهو القتّات. ورجل نَمّ أيضاً.

وسمعت نَمةَ الشيء ونَميمتَه، إذا سمعت حِسَّه. والنملة الصغيرة في بعض اللغات تسمَّى النِّمَّة.

أهملت الميم مع الواو، وكذلك سبيلها مع الهاء. فأما مَهْ في معنى النهي فستراه في نظائره إن شاء الله.

همم

ومن معكوسه: هَم بالشيء يَهُمُّ هَماً، إذا عزم عليه أو حَدث به نفسَه. وكذلك فسره أبو عُبيدة واللّه أعلم. وهَمَّه الحزنُ والمرضُ، إذا أذابَه. وهو من قولهم: هَمَمْتُ الشَّحمةَ في النار، إذا أذبْتَها، فما خرج منها فهو الهامُوم. قال الراجز - هو العجّاج:

وانْهَمَّ هامومُ السديفِ الواري … عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

وأنشد:

بِيض ثلاث كنِعاجٍ جُمِّ … تَبْسِمُ عن كالبَرَد المُنْهَمِّ

تحت عرانِين أنوفٍ شُمَ

ومن ذلك قولهم للشيخ همّ، كأنَّهم أرادوا نحولَه من الكبر. وأهمَّني الشيءُ يُهِمني، إذا أحزنني، فأنا مُهَمّ والشيء مهِم. ويقال لما ذاب من البَرَد: الهُمام، وستراه في بابه إن شاء اللّه.

فأما الهِمَّة التي يجيلها الإنسان في خلده وهو اتساع هَمِّه وبُعْدُ موقعه فمن هذا اشتقاقها، إن شاء اللّه.

م - ي - ي

مَي: اسم قد تُكلّم به. وقال قوم: مَي ترخيم ميّةَ. واشتقاق هذا الاسم مشروح في كتاب الاشتقاق.

يمم

ومن معكوسه: اليَمّ، فسروه في التنزيل: البحر. وزعم قوم أنها لغة سريانية، واللّه أعلم. واليمَّة: موضع معروف.

حرف النون

وما بعده

ن - و - و

النَّوْء مهموز وغير مهموز: واحد الأنواء. وإنما يستحقّ هذا الاسمَ إذا ناء من المشرق وانحطَّ رَقيبُه في المغرب، فهو حينئذٍ نَوْء، والأصل الهمزة.

ونن

ومن معكوسه: الوَنُّ، وهو العود أو المِعْزَفة، فارسي معرَّب قد تكلَّمت به العرب.

ن - ه - ه

هنن

من معكوسه: الهَنَّة والهَنّانة، وهي شحمة في باطن العين تحت المُقلة. ويقولون: ما بالبعير هانَّة، أي ما به طِرْق. وهَن كلمة يخاطِبون بها، وستراه في بابه إن شاء اللّه.

ن - ي - ي

النَّيّ: الشَّحْم، غير مهموز. والنِّيء: اللحم الذي لم يُطبخ، مهموز. والنِّية: الموضع الذي ينويه الإنسان، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه.

حرف الواو

وما بعده

و - ه - ه

هوو

من معكوسه: الهَوّ: الهِمَّة، يُهمز ولا يُهمز. قال الراجز - هو يزيد بن معاوية:

وظاهِرِ الإرسالَ وآكْتُبْ بالقَلَمْ … إلى ابن حرب لا تَجِده كالبَرَمْ

لا عاجزَ الهوِّ ولا جَعْدَ القدَم

قال أبو بكر: العربُ تَعيب بكَزازة القدم.

فأما قولهم: هاءَ الرجلُ بنفسه إلى المعالي، فستراها مفسَّرة في الهمز إن شاء الله.

و - ي - ي

أهملت إلّا في قولهم: وَيْ عند التعجّب أو النهي.

حرف الهاء

وما بعده

ه - ي - ي

أهملت إلاّ في قولهم: هَيّ بنُ بَي، كلمة تقال لمن لا يُعرف. ومثله هَيّان بن بَيّان. ويقال: ما هَيّانكَ، أي شأنُك.

انقضت أبواب الثنائي الصحيح المدغم والحمد لله ربّ العالمين.

أبواب الثنائي الملحق ببناء الرباعي المكرر

ب - ت - ب - ت

أهملت.

ب - ث - ب - ث بَثْبَثْتُ الترابَ ونحوه، إذا استثرته، بَثْبَثَةً.

ب - ج - ب - ج

البَجْبَجَة من قولهم: بَدَن بَجْباج، وهو الممتلىء شحماً. قال الراجز:

٦١ / ٧٦٥