جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب ما جاء على فعلل

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

وزُمَّح: ضعيف. وزُمّج: ضرب من الطير، فارسي معرَّب وقد تكلّمت به العرب. والكُرَّج فارسي معرَّب، وهي لعبة يلعب بها الصبيان. قال جرير:

لبستُ سلاحي والفرزدقُ لُعبةٌ … عليه وِشاحا كُرَّجٍ وجَلاجلُهْ

وصُفَّر: موضع. والحُلَّب: نبت. والخُلَّب: البرق الذي لا ماء فيه، مأخوذ من الخِلابة، وهي الخديعة. وصُلَّب، وهي حجارة المِسَنّ. قال امرؤ القيس:

يباري شَباةَ الرُّمح خَدٌّ مذلَّقٌ … كصَفْحِ السِّنان الصُّلَّبيِّ النحيضِ

النحيض: الذي قد رُقِّق كأنه قد قُشر، أي الذي قد مُسح على الصُّلَّب. ورجل حُوَّل قُلَّب: شديد الحيلة والتقليب، وقالوا: دهر حُوَّل قُلَّب: كثير التحوّل والتقلّب. ورجل زُمّل: ضعيف. ودُخَّل: طائر. قال الراجز:

كالصقر يجفو عن طِراد الدُّخَّلِ

ويقال: لحم دُخَّل، إذا كان متداخِلاً غليظاً. والتُّمَّر: ضرب من الطير أيضاً. قال الراجز:

واحتملَ اليُتْمَ فُرَيْخُ التُّمَّرَهْ

والحُمَّر: ضرب من الطير. قال أبو مهوِّش الأسديّ:

قد كنتُ أحسِبكم أُسودَ خَفِيّةٍ … فإذا لَصافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ

ويُروى: لَصافُ يَبيضُ فيها. ويخفَّف فيقال: حُمَر، والأول أعلى. قال ابن أحمر الباهلي:

إلاّ تُداركُهُمُ تُصْبِحْ ديارُهُمُ … قَفْراً تَبيضُ على أرجائها الحُمَرُ

والدُّخَّل: ضرب من صغار الطير. والزُّرَّق: ضرب من الطير. والزُّرَّقُ أيضاً: بياض في ناصية الفرس أو في قَذاله. والخُرَّق: ضرب من الطير أيضاً. والقُبَّر: ضرب من الطير أيضاً. والقُنَّب في بعض اللغات: الذي يسمّى القِنَّب. والجُمّل من قولهم: حساب الجُمّل، وأحسبها داخلة في العربية. والجُمّل أيضاً: حبل غليظ تُشَدّ به السفن. وقد قُرئ: " حتى يَلِجَ الجُمَّلُ في سَمّ الخِياط " ، والله أعلم. ورجل سُخَّل وقوم سُخّل، الواحد والجمع فيه سواء وهو الضعيف. قال الشاعر:

سُجَراءَ نفسي غيرَ جمع أُشابةٍ … حُشُدٍ ولا هُلْكِ المفارش سُخَّلِ

ويروى: عُزَّل. والسُّلَّج: نبات رِخو من دِقِّ الشجر. والدُمَّل يخفّف ويثقّل. قال الراجز:

وانتصبَ الغاربُ فِعْلَ الدُّمَّلِ

يصف سَنام البعير. والقُمَّل: دُوَيْبة تقع في الزرع فتفسده.

باب فَعَّلٍ وهو قليل

خَضَّم، وهو لقب العنبر بن عمرو بن تميم. قال الشاعر:

سلبوك درعَك والأغرَّ كليهما … وبنو أُسَيْدٍ أسلموك وخَضَّمُ

وبَذَّر: موضع. قال الشاعر:

سَقى الله أمواهاً عرفتُ مكانَها … جُراباً ومَلكوماً وبَذَّرَ والغَمْرا

ويُروى: جُراداً؛ هذه كلها مواضع. وعَثّر: موضع. قال زهير:

ليثٌ بعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا … ما الليثُ كذَّب عن أقرانه صَدَقا

وبَقَّم: فارسي معرَّب قد تكلّمت به العرب. قال الراجز:

كمِرجَلِ الصّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ

ولم يجئ على فِعِّل إلا حِلِّز، وهو القصير؛ وجِلِّق: موضع بالشام، وهو معرّب؛ وحِمِّص عند الكوفيين، والبصريون يفتحون الميم.

باب ما جاء على فعَلِل

يقال: هُدَبِد وعُثَلِط وعُجَلِط وعُلَبِط وعُكَلِط، وهو اللبن الخاثر الغليظ. والهُدَبِد أيضاً: داء يصيب الإنسان في عينه نحو العَشا فلا يبصر بالليل: قال الراجز:

إنه لا يُبْرِئُ داءَ الهُدَبِدْ

مثلُ القَلايا من سَنامٍ وكَبِدْ

وحُمَحِم: طائر. وصُمَصِم: صلب شديد. وضُمَضِم: غضبان، زعموا. وزُمَلِق: وهو الذي إذا همّ بالجِماع أراق ماءه. قال الراجز:

إن الزُّبيرَ زَلِقٌ وزُمَلِقْ

لا آمنٌ جليسُه ولا أنِقْ

الأنِق: الذي يرى ما يعجبه. ودُمَلِص، وكذلك دُلَمِص، وهو البرّاق الجِلد من الناس. وعُكَلِد وعُلَكِد: شديد صلب. وجُرَوِل: أرض ذات حجارة. وخُزَخِز: كثير العضل صلب اللحم. قال الراجز:

أعددتُ للوِرْد إذا الوِرْدُ حَفَزْ

غَرْباً مَرِيّاً وجُلالاً خُزَخِزْ

٦٥٩ / ٧٦٥