الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[57] بَابُ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا(1)، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ الرَّبِيعُ: الْقَصِيرُ الْمُتَطَامِنُ: أَقْصَرُ مَا يَكُونُ، وَالأَمْهَقُ: الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ.

741) … قَالَ الرَّبِيعُ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَابْتَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَمَا تَزَوَّجَ مِنْ نِسَائِهِ بِكْرًا إِلاَّ هِيَ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَتْ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، وَذَلكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَدُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ، وَحَدِيثُهَا ثَمَانٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا.

742) … قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ حَيَّانُ بْنُ عِمَارَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالطَّلاَقِ. قَالَ الْحُصَيْنُ لَمَّا مَاتَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: بَلَغَ مَوْتُهُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: مَاتَ أَعْلَمُ مَنْ عَلَى ظَهْرِ(2) الأَرْضِ، أَوْ مَاتَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ. قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ أَنَسٌ عِنْدَ ذَلِكَ مَرِيضًا فَمَاتَ هُوَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فِي جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ 93 مِنْ هِجْرَةِ التَّارِيخِ. وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا.

(1) / قوله: بمكّة عشرا، أي بعد تواتر الوحي ومن مدّة قيامه فيها من أوّل الوحي ثلاث عشرة سنة فتر الوحي في ثلاث وتتابع في العشر وفيها تتابع نزول القرآن واللَّه أعلم.

(2) / خ: وجه.

١٩٢ / ٢٨٠