الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[57] بَابُ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقِيهًا عَالِمًا لَمْ نَعْلَمْ فِي زَمَانِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ، وَكَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ الْبَحْرَ لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ فُنُونِ الْعِلْمِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ قَعَدَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ عَمَّا دُونَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرَضِينَ السُّفْلَى أُخْبِرْكُمْ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ بِالطَّائِفِ فِي زَمَانِ(1) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ 68، وَهُوَ ابْنُ 72 سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَخَلَّفَ وَلَدًا لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ، لَهُ وَرَعٌ وَعِفَّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ السَّجَّادَ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا. وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سِتُّونَ حَدِيثًا.

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا. وَمَرَاسِيلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا وَمِائَةُ حَدِيثٍ. وَحَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا. وَعِدَّةُ مَا فِي هَذَيْنِ الْجُزْءَيْنِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا سِوَى مَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ. قَالَ الرَّبِيعُ: بَلَغَنَا أَنَّ عِدَّةَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَبَعَةُ آلاَفِ حَدِيثٍ، مِنْهَا تِسْعُمِائَةٍ فِي الأُصُولِ وَالْبَاقِي فِي الآدَابِ وَالأَخْبَارِ. وَأَمَّا عِدَّةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الرُّوَاةِ فَتِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٌ، وَهِيَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَالذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِدَّةِ الأَحَادِيثِ فِي هَذَيْنِ الْجُزْءَيْنِ خَلاَ مَا رَوَى الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ وَعَنْ عُبَادَةَ

(1) / خ: ولاية.

١٩٣ / ٢٨٠