الفصل الثاني : رواة الإباضية في كتب الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٢٣3- اليمن: كان للإباضية وجود كبير في اليمن وخاصة في حضرموت التي أعلنت فيها أول إمامة للإباضية سنة 129هـ وهي إمامة طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي اليمني، وحتى بعد القضاء على هذه الإمامة سنة 131هـ بقي للإباضية وجود كثيف في اليمن إلى فترة متأخرة، ومن إباضية اليمن أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وأبو أيوب الحضرمي.
4- الجزيرة(7): ذكر المزي عن عطاء بن مسلم الخفاف قال: "قدمت الرقة (وهي إحدى مدن الجزيرة) فجلست في سوق الأحد، فذكرت فضائل علي بن أبي طالب، ثم غدوت على جعفر بن برقان فقال: يا عطاء! بلغني أنك جلست مجلساً ذكرت رجلاً من أصحاب محمدr بفضيلة لم تشرك معه غيره، فقلت: يرحمك الله!، إن أخاك سفيان بن سعيد الثوري قال لي: إذا قدمت الرقة فاجلس في سوق الأحد واذكر فضائل علي عليه السلام، فإن الإباضية بها كثير، فقال جعفر يا عطاء، إذا جلست مجلساً فذكرت رجلاً من أصحاب محمد صلى الله عليهوسلم بفضيلة فأشرك معه غيره"(8)، فهذا النص يدل على الوجود الإباضي في أرض الجزيرة.
5- المغرب: أما في المغرب فقد بدأ الوجود الإباضي مبكرا بعد رحلة الداعية سلمة بن سعد إليها، وقد انتشر المذهب الإباضي بسرعة كبيرة، وتوج هذا الوجود بإعلان دولة أبي الخطاب المعافري سنة 140هـ، ثم بالدولة الرستمية الإباضية التي استمرت لفترة طويلة (161-296هـ).
6- مصر: كان للإباضية وجود بارز في مصر، وظهر من إباضية مصر علماء أجلاء كابن عباد المصري، ومما يدل على الوجود الإباضي في مصر أن بعض الحجاج المغاربة الإباضية كانوا إذا أرادوا معاودة الحج مرة أخرى يرجعون إلى مصر فيقيمون بها ثم يرجعون إلى الحج في العام القادم كما ذكر ذلك ابن سلام عن بعض علماء الإباضية المغاربة(9).