1- الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧كثر الثناء على الإمام جابر بن زيد من معاصرية ومن بعدهم من شيوخه وتلاميذه فقال عنه ابن عباس: "لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علماً عما في كتاب الله"(5)، وكان الصحابة مثل جابر بن عبدالله إذا سأله أهل البصرة عن مسألة يقول: "كيف تسألوننا وفيكم أبو الشعثاء"(6)، ولقي ابن عمر جابر بن زيد في الطواف، فقال: "يا جابر، إنك من فقهاء البصرة وإنك تستفتى، فلا تفتين إلا بقرآن ناطق او سنة ماضية، فإن لم تفعل هلكت وأهلكت"(7) وقال عنه ابن عباس: "جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق"(8)، وروى أبو بكر بن نعامة قال: "كنت عند أنس ابن مالك، وأنس يومئذ مريض، فأتى أنساً مولى له، فأكب عليه فقال له: توفي جابر بن زيد، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! ثم إنا لله وإنا إليه راجعون! مات أبو الشعثاء؟ قال له مولاه: نعم والله اليوم! فقال أنس: مات أعلم الناس، يرحم الله جابر بن زيد"(9). وقال قتادة: "اليوم دفن علم الأرض"(10)، وقال عمرو بن دينار: "ما رأيت أحداً أعلم بفتيا من جابر بن زيد"(11)، وسئل أيوب السختياني هل رأيت جابر بن زيد قال: "نعم، كان لبيباً لبيباً لبيباً"(12) وقال إياس بن معاوية "أدركت أهل البصرة وفقيههم جابر بن زيد من أهل عمان"(13)، وقال ابن سيرين: "كان أبو الشعثاء مسلماً عند الدينار والدرهم"( 14)، وقال أبو نعيم: "ومنهم المتخلى بعلمه عن الشبه والظلماء، والمتسلى بذكره في الوعورة والوعثاء، جابر بن زيد أبو الشعثاء، كان للعلم عيناً معيناً، وفي العبادة ركنا مكينا، وكان إلى الحق آيباً، ومن الخلق هارباً"(15)، وقال البدر الشماخي عنه: "بحر العلم وسراج الدين أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آطامه"(16).
ثالثاً: إثبات كونه إباضياً: