المبحث الثاني : الكتب والمرويات الأخرى
الجزء ١ · صفحة ٩٠2- موضوع هذه الروايات: يتركز موضوع هذه الأحاديث على موضوع واحد وهو موضوع الإيمان وما يتصل به كالنفاق وحرمة دم المسلم وعقوبة المعاصي والشفاعة والجنة والنار…الخ، ومع أن مواضيع هذه الأحاديث تكاد تكون متسلسلة إلا أن الوارجلاني لم يقسمها إلى أبواب، بل سردها كلها سرداً واحداً بدون أي فاصل أو تقسيم.
3- أنواعها وأسانيدها:
بلغ عدد هذه الروايات (82) اثنتين وثمانين رواية منها (72) اثنتان وسبعون حديثاً و(10) عشرة آثار، من تلك الآثار أثر عن داود عليه السلام(29) وقد يكون مما روي عن رسول الله صلى الله علبه وسلم أو من الإسرائيليات التي تروى من طريق المطلعين على كتب أهل الكتاب، أما الآثار التسعة الأخرى فثلاثة منها عن حذيفة بن اليمان واثنان منها عن عبدالله بن عمر بن الخطاب وواحد عن عمر بن الخطاب وثلاثة عن جابر بن زيد نفسه.
أما الاتصال والانقطاع في هذه الروايات، فإن هذه الروايات لا يوجد لها أي سند متصل بل كلها مرسلة إلا اللهم بعض الآثار، أما أحاديث الرسول صلى الله علبه وسلم فليس لها أي سند متصل، ولا يكاد يذكر فيها الصحابي الراوي للحديث، فليس هناك إلا ثلاثة أحاديث يعرف الصحابي الراوي لها، واحد منها رواه حذيفة بن اليمان(30) والثاني أبو عبيدة بن الجراح( 31) والثالث معاذ بن جبل(32).
-----------------------------------
1-يطلق الإباضية على مرتكب الكبيرة لفظ (كافر) وهم يقصدون به كفر النعمة لا كفر الشرك المخرج من الإسلام، فأحكام مرتكب الكبيرة عند الإباضية في الدنيا موافقة لأحكام المؤمن من جواز مناكحته وموارثته وذبائحه ودفنه في مقابر المؤمنين…إلخ، السالمي (مشارق أنوار العقول) ج2 ص312، معمر (الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي) ص89.
2-سورة الفرقان: 23.
3-الربيع (الجامع الصحيح) ص338.
4-المرجع السابق ص325.
5-سورة الفرقان: 23.
6-الربيع (الجامع الصحيح) ص297.
7-المرجع السابق ص306.