المبحث الأول : الإسناد
الجزء ١ · صفحة ٩٨قسم العلماء المجهول إلى ثلاثة أنواع(41): مجهول العدالة ظاهراً وباطناً، ومجهول العدالة باطناً لا ظاهراً ومجهول العين.
أما مجهول العدالة ظاهراً وباطناً فقد اختلف العلماء فيه فقيل يقبل مطلقاً، وقيل إن كان من روى عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا، وقيل لا يقبل مطلقاً وهذا هو قول الجمهور(42) وهو قول الإباضية حيث قال الإمام السالمي: "وباشتراط العدالة في الراوي تسقط رواية من لا تعرف حاله أهو عدل أم غير عدل؟ لأن المشروط في قبول خبر الواحد ظن صدقه ولا يظن بصدق خبر المجهول بل يستوي فيه الحالان ظن صدقه وظن كذبه"(43).
وإذا كان الإباضية يردون مجهول العدالة فإنهم بلا شك يردون رواية مجهول العين من باب أولى.
وأما مجهول العدالة باطناً لا ظاهراً فإن عبارة البدر الشماخي تدل على أنه مقبول لأن معرفة العدالة الباطنة متعذرة ونحن مطالبون بالحكم بالظاهر دون الباطن وفي ذلك يقول الشماخي: "ولما كانت العدالة هيئة نفسانية خفية جعلوا لها علامة تمتاز بها وهي اجتناب الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر"(44).
--------------------------------
1-اطفيش (وفاء الضمانة) ج1 ص4.
2-المرجع السابق ص6، اطفيش (جامع الشمل) ص411.
3-اطفيش (وفاة الضمانة) ج1 ص6.
4-أبو غانم (المدونة الكبرى) ج2 ص258، أبو غانم (المدونة الصغرى) ج2 ص50.
5-الحديث رقم (839).
6-الشماخي (شرح مختصر العدل) ص192.
7-السالمي (طلعة الشمس) ج2 ص31.
8-الشماخي (شرح مختصر العدل) ص.ص192-193.
9-السالمي (طلعة الشمس) ج2 ص31.
10-المرجع السابق ص27.
11-البخاري (كشف الأسرار) ج3 ص11، الزركشي (البحر المحيط) ج4 ص356.
12-الشماخي (شرح مختصر العدل) ص193.
13-السالمي (طلعة الشمس) ج2 ص38.
14-ابن حجر (الإصابة) ج1 ص158، السخاوي (فتح المغيث) ج4 ص77، السيوطي (تدريب الراوي) ج2 ص209، البخاري (كشف الأسرار) ج2 ص710، الآمدي (الأحكام) ج2 ص321، الزركشي (البحر المحيط) ج4 ص301.