الباب الثاني والخمسون في ليلة القدر
الجزء ١ · صفحة ٤١(وقيل) بسكون الدال ويجوز فتحها مصدر قدر الله الشيء قدرا وقدرا كالنهر والنهر أي كلاهما بمعنى (قوله عن أنس بن مالك) الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ عن حميد الطويل عن أنس بن مالك وقال شارحه قال ابن عبد البر هذا الحديث لا خلاف عن مالك في سنده ومتنه وإنما هو لأنس عن عبادة بن الصامت وقال الحافظ خالف مالكا أكثر أصحاب حميد فرووه عنه عن أنس عن عبادة وصواب ابن عبد البر إثبات عبادة وإن الحديث من مسنده فإن صح ذلك فهو مرسل صحابي ورواه أحمد ومسلم عن أبي سعيد في حديث له طويل ( قوله أريت ) بضم الهمزة لأبناء لما لم يسم فاعله ويحتمل إنها من رأى العلمية أو البصرية أي رأى علاماتها الدالة عليه ( قوله هذه الليلة ) أي ليلة القدر وفي البخاري خرجت لأخبركم بليلة القدر وفي رواية مالك أريت هذه الليلة في رمضان (قوله حتى تلاحا ) أي استمر علمها عندي إلى أن تلاحا رجلان فاشتغلت بالصلح بينهما فأنسيتها (ومعنى) تلاحا أي تماريا كما قال المصنف رحمة الله عليه ومعنى تماريا تنازعا وتخاصما وتشاتما (قوله رجلان منكم ) وفي البخاري رجلان من المسلمين وليس شيء منهما في رواية مالك قيل وكان رجلان من الأنصار وزعم ابن دحية أنهما عبدالله بن أبي حدرد وكعب بن مالك ( قوله فرفعت ) أي رفع بيانها أو علم تعبيرها من قلبي فنسيته للاشتغال بالمتخاصمين ( وقيل ) رفعت بركتها تلك السنة ( وقيل ) التاء في رفعت للملائكة لا لليلة والأول أظهر .