النهي عن صيام العيدين ويوم الشك
الجزء ١ · صفحة ٤٧النهي عن صيام العيدين ويوم الشك
( قوله النهي عن صيام العيدين ويوم الشك ) وعن الوصال وقتل الضفدع والصفرد والصرد والمراد بالعيدين عيد الفطر وعيد النحر والمراد بيوم الشك اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعبان أم من رمضان أما النهي عن صوم العيدين فللتحريم إجماعا وأما صوم يوم الشك ففيه خلاف يأتي واستظهر المحشي حمله على التحريم قال ولم يعترض للنهي عن صيام أيام التشريق فإنه لم يبلغ درجة النهي عن صيام هذه الثلاثة ( قلت ) لا ولكنه لم يثبت عند المصنف رضي الله عنه في ذلك شيء وقد روي أحمد ومسلم عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فناديا أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب وروى أحمد والبزار عن سعد بن أبي وقاص قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنادي أيام من أنها أيام أكل وشراب لا صوم فيها يعني أيام التشريق.
وفي الباب عن أنس عند الدارقطي وعن عائشة عند البخاري وقد استدل بهذه الأحاديث على تحريم صوم أيام التشريق وفي ذلك خلاف بين الصحابة فمن بعدهم وقد روى ابن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقا وعن علي وعبدالله بن عمرو بن العاص المنع مطلقا ( وهو المذهب ) وبه قال الشافعي وعن ابن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في آخرين منعه إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي وهو قول مالك والشافعي في القديم وقال الأوزاعي وغيره بصومها القارن ولكل تمسك ولا نطيل بذكره وأحاديث الباب دالة على المنع والله أعلم.
---