[سورة ص — آية 43]
قوله : ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لأُوِْلِي الأَلْبَابِ ﴾ وهم المؤمنون .
قوله : ﴿ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ ﴾ .
قال الحسن : إِن امرأة أيوب كانت قاربت الشيطان في بعض الأمر ، ودعت ايوب إلى مقاربته . وقال بعضهم : في قول الشيطان لأيوب : اذبح لي سخلة فوعدته أن تكلم أيوب في ذلك فأعلمته . فحلف أيوب بالله لئن عافاه الله أن يجلدها مائة جلدة ، ولم تكن له نية بأي شيء يجلدها . فمكث في ذلك البلاء حتى عافاه الله ، وأذن له في الدعاء ، وتمت عليه النعمة من الله والأجر .
فأتاه الوحي من الله وهو مطروح تختلف الروح في أضلاعه وجسده . قال الحسن : وكانت امرأته مسلمة قد أحسنت القيام عليه ، وكانت لها عند الله منزلة . فأوحى الله إليه أن يأخذ بيده ضغثاً ، مائة من الأسل . والضغث أن يأخذ قُبضة ، قال بعضهم : من السنبل ، وكانت مائة سنبلة . وقال بعضهم : من الأسل . [ والأسل : السّمّار ] ، فيضربها به ضربة واحدة ففعل .
قال الله : ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ أي : إنه مسبّح .