التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 25]

﴿وَاسُتَبَقَا الْبَابَ﴾ تسابقا إليه ، هي للطلب ، وهو للهرب ، ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ من خلفه ، فانقد ، أي: انشق حيث هرب منها إلى الباب ، وتبعته لتمنعه ، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ صادفاه مقبلا ، فلما رأته احتالت لتبرئة ساحتها عند خروها من الريبة ولتخويف يوسف طمعا في أن يواطئها خفية منها ومن مكرها ، حيث ﴿قَالَتْ : مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا ، إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، أي: ليس جزاءه إلا السجن أو عذاب أليم : وهو الضرب بالسياط ، ولم تصرح بذكر يوسف ، وأنه أراد بها سوءا ، لأنها قصدت العموم ، أي: كل من أراد بأهلك سوءا لحقه كذلك ، لأن ذلك أبلغ فيما قصدت من تخويف يوسف ، ولما عرضت للسجن والعذاب دفع عن نفسه.

١٬٦٢١ / ٦٬٢٣٦