[سورة الذاريات — آية 15]
}إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴿ الخرس الذين لا ينطقون، ولا يعلمون إلا بعلم، ﴾فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴿ قابلين بما أعطاهم، راضين به؛ ومعناه: أن كل ما اتاهم على اختلاف درجاتهم، وعلو مراتبهم، كل منهم راض عن ربه لتمام النعمة للجميع؛ ﴾إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)﴿ في العمل. ﴾كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17){تفسير لإحسانهم؛ و»ما« مزيدة؛ أي: يهجعون في طائفة من الليل، أو يهجعون هجوعا قليلا؛ أو مصدرية، أو موصولة، أي: في قليل من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه؛ ولا يجوز أن تكون نافية، لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم: ذكر القليل، والليل (الذي هو وقت البيات)، والهجوع (الذي هو الفرار من النوم)، وزيادة »ما«.