[سورة آل عمران — آية 45]
قوله : ﴿ إِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ قال الحسن : مُسِحَ بالبركة . ﴿ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ ﴾ أي عند الله يوم القيامة .
بلغنا عن عبد الله بن سلام قال : إذا كان يوم القيامة ووضع الجسر على جهنم ، جاء النبيّون على مراكزهم ، فيكون أولهم مركز نوح ، وآخرهم مركز محمد عليه السلام . فيجيء المنادي [ فينادي ] ، أين محمد وأمته؟ فيقدمون حتى يأخذوا الجسر ، فينجو النبي والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك ويسارك . ثم ينطلق بمحمد فيستأذن في دار الله ، أي الجنة ، فيؤذن له ، فيوضع له كرسي عن يمينه . ثم يجيء المنادي فينادي : أين عيسى وأمته؟ فيقدمون حتى يأخذوا الجسر ، فينجو النبي والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقَّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك وعلى يسارك . ثم يأتي عيسى فيستأذن فيؤذن له ، ويوضع له كرسي عن يساره ، ثم النبيّون كذلك حتى يكون آخرَهم نوح صلى الله عليهم أجمعين .