[سورة آل عمران — آية 77]
قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ . هم أهل الكتاب كتبوا كتباً بأيديهم ، وقالوا هذا من عند الله ، فاشتروا به ثمناً قليلاً ، أي عرضاً من الدنيا يسيراً ، وحلفوا لهم أنه من عند الله . وكان ما ادّعوا من قولهم : ليس علينا في الأميين سبيل ما اشتروا به من عند الله وأيمانهم ثمناً قليلاً .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه المسلم لقى الله وهو عليه غضبان » قال عمر : إن ذلك لفي كتاب الله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ . . . . إلى آخر الآية .
ذكروا عن الحسن أنه قال : ذكرت الكبائر عند النبي عليه السلام فقال : « فأين تجعلون اليمين الغموس » .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : إذا رأيتم الرجل يريد أن يحلف في يمين وجبت عليه ، فاقرأوا عليه هذه الآية : ﴿ إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ . . . إلى آخر الآية .
قوله : ﴿ أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ﴾ [ أي لا نصيب لهم من الجنة ] ﴿ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله ﴾ أي بما يحبون ، وقد يكلّمهم ويسألهم عن أعمالهم . ﴿ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ نظر رحمة ﴿ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ﴾ أي : ولا يطهّرهم من ذنوبهم ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .