[سورة آل عمران — آية 71]
قوله : ﴿ وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ ﴾ يعني من لم يؤمن منهم ﴿ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ ﴾ أي بما يودّون من ذلك ، لأن الذي يودّون من ذلك ضلال وكفر ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ .
ثم أقبل عليهم فقال : ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ أي أنها آيات الله وأنه رسوله ، يعني بذلك خاصة علمائهم . وقال بعضهم : وهم يشهدون أن نعت محمد في كتابهم ، ثم يكفرون به وينكرونه .
قال الحسن : ثم قال : ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ﴾ أي لِمَ تخلطون ﴿ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾ أي تلبسون الإِسلام باليهودية والنصرانية في تفسير الحسن وغيره ، وذلك لما حرفوا من التوراة والإِنجيل بالباطل الذي قبلوه عن الشيطان . ﴿ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ قال الحسن : تعلمون أن محمداً رسول الله وأن دينه حق . وقال غيره : كتموا محمداً وهم يجدونه مكتوباً عندهم .