[سورة آل عمران — آية 68]
قوله : ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ وسمعوه ﴿ وَهَذَا النَّبِيُّ ﴾ محمد ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ كلهم به ، وذلك أن دينهم واحد ، وفيه ولاية الله الذي يتولى المؤمنين . قال الله : ﴿ وَالله وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ ﴾ .
وذكر بعضهم قال : الذين اتبعوه ، أي : على مِلَّته ، وهذا النبي محمد ، والذين آمنوا ، وهم المؤمنون الذين صدقوا نبي الله واتبعوه .
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدّث عن ليلة أسري به فكان في حديثه أنه أتى على إبراهيم في السماء السابعة فإذا أمتي عنده شطران : شطر عليهم ثياب بيض ، وشطر عليهم ثياب رمد؛ فخرج الذين عليهم الثياب البيض ، وحبس الذين عليهم الثياب الرمد ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ، قال : هؤلاء الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ، وكل إلى الخير ، ثم قيل لي : هذه مَنزلتك ومنزلة أمتك ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَالله وَلِيُّ المُؤمِنِينَ ﴾ .