[سورة آل عمران — آية 113]
قوله : ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ يقول : ليس كل أهل الكتاب كافرين . بل ﴿ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ أي : بأمر الله ، مهتدية . يعني من آمن منهم بالنبي عليه السلام في تفسير الحسن .
وقال غيره : ليس كل القوم هلك ، قد كان فيهم بقيّة أمة قائمة على كتاب الله وحدوده وفرائضه . وقال مجاهد : أمةٌ عَدْلٌ . ﴿ يَتْلُونَ ﴾ أي يقرأون ﴿ ءَايَاتِ الله ءَانَآءَ الَّيْلِ ﴾ أي : ساعات الليل ﴿ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴾ أي : يصلّون . ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ﴾ [ يعني بالإِيمان ] ﴿ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ﴾ [ يعني عن التكذيب بمحمد ] ﴿ وَيُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ ﴾ أي الأعمال الصالحة ﴿ وأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ وهم أهل الجنة .
ذكروا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله ، وتكفير للسيئات ، ومنهاة عن الاثم ، ومَطرَدة للداء عن الجسد » .