[سورة آل عمران — آية 164]
﴿ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ ﴾ على من آمن مع رسول الله من قومه ، وخص المؤمنين منهم لأنهم هم المنتفعون بمبعثه لا غير ؛ ﴿ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ ﴾ من جنسهم ، عربيا مثلهم ، والمنة في ذلك من حيث أنه إذا كان منهم كان اللسان واحدا ؛ فيسهل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه . وكانوا واقفين على أحواله في الصدق والأمانة ؛ فكان ذلك أقرب لهم إلى تصديقه . ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ م دنس الطباع وسوء العقائد ، ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ ﴾ مبعثه الرسول ، ﴿ لَفِي ضَلالٍ ﴾ عمى وجهالة ، ﴿ مُّبِينٍ ﴾ ظاهر لا شبه [ فيه ] ، ولكن لا يبين ظهور إلا بعد التعليم .