[سورة النساء — آية 159]
قوله : ﴿ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ يقول : قبل موت عيسى إذا نزل علهيم . ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ﴾ أي يكون عليهم شهيداً يوم القيامة أنه قد بلغ رسالة ربه ، وأقر بالعبودية على نفسه .
وبعضهم يقول : ﴿ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ يقول : عند موت أحدهم .
وقال مجاهد : ﴿ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ يعني كل صاحب كتاب قبل موت صاحب الكتاب .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد . وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي . وإنه نازل لا محالة ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصرتين إلى الحمرتين والبياض ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيدق الصليب ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإِسلام ، فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإِسلام . وتقع الأمانة في الأرض حتى ترتع الأسد مع الإِبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان بالحيَّاتِ لا يضر بعضهم بعضاً » .